تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن ، فإن أقربه بعده عاد نسبه ، ولا يرث هو الولد . القسم الثاني : السبب ، وتحريم منه بالرضاع ، والمصاهرة ، والتزويج ، والزنا وشبهه واللعان ، والقذف ،
شرح
قوله : ( ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن ، فإن أقر به بعده عاد نسبه ، ولا يرث هو الولد ) . لا ريب أنه إذا نفى الولد باللعان انتفى عنه ، فإن كان بينتا لم يجز له نكاحها إن كان قد دخل بالملاعنة قطعا ، وإن لم يكن دخل فوجهان يلتفتان إلى انتفائهما عنه ، وأن الانتفاء إنما يثبت ظاهرا ، ولهذا لو استلحقها لحقت به . وعلى هذا ففي ثبوت القصاص بقتل هذا الولد والحد بقذفه والقطع بسرقة ماله وقبول شهادته عليه وجهان ، واختار المصنف في التذكرة ( 1 ) ثبوتها ، لأنه نفى نسبه باللعان فانتفت توابعه ، وإقراره بعد ذلك بالولد لا يسقط ما ثبت عليه ، كما أن الولد يرثه ، ولا يرث هو الولد ، لأن اعترافه إنما يثبت في حقه لا في حق الولد . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن اللبن ينتفي عن الملاعن كما ينتفي عنه الولد ، وهل يعود إذا اعترف بالولد ؟ لم يتعرض إليه المصنف ، وكان حقيقا بذكره ، لأن المتبادر أن المقصود بهذه المسألة هو بيان حكم اللبن ، على ما يرشد إليه قوله : ( ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن ) ولم أقف فيه على شئ . والذي يقتضيه النظر أنه يعود أيضا بالنسبة إليه خاصة ، فلو ارتضع من هذا اللبن مرتضع وكان رقيقا الرضاع المحرم ثم ملكه الملاعن مع اعترافه بالولد المنفي عتق عليه ، أخذا له بإقراره . قوله : ( القسم الثاني : السبب ، ويحرم منه بالرضاع والمصاهرة والتزويج والزنا وشبهه واللعان والقذف ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 614 .
جامع المقاصد — صفحة 195 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث