ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن ، فإن أقربه بعده عاد نسبه ، ولا
يرث هو الولد .
القسم الثاني : السبب ، وتحريم منه بالرضاع ، والمصاهرة ، والتزويج ،
والزنا وشبهه واللعان ، والقذف ،
شرح
قوله : ( ولو نفى الولد باللعان تبعه اللبن ، فإن أقر به بعده عاد نسبه ،
ولا يرث هو الولد ) .
لا ريب أنه إذا نفى الولد باللعان انتفى عنه ، فإن كان بينتا لم يجز له نكاحها
إن كان قد دخل بالملاعنة قطعا ، وإن لم يكن دخل فوجهان يلتفتان إلى انتفائهما عنه ،
وأن الانتفاء إنما يثبت ظاهرا ، ولهذا لو استلحقها لحقت به .
وعلى هذا ففي ثبوت القصاص بقتل هذا الولد والحد بقذفه والقطع بسرقة ماله
وقبول شهادته عليه وجهان ، واختار المصنف في التذكرة ( 1 ) ثبوتها ، لأنه نفى نسبه
باللعان فانتفت توابعه ، وإقراره بعد ذلك بالولد لا يسقط ما ثبت عليه ، كما أن الولد
يرثه ، ولا يرث هو الولد ، لأن اعترافه إنما يثبت في حقه لا في حق الولد .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن اللبن ينتفي عن الملاعن كما ينتفي عنه الولد ، وهل
يعود إذا اعترف بالولد ؟ لم يتعرض إليه المصنف ، وكان حقيقا بذكره ، لأن المتبادر أن
المقصود بهذه المسألة هو بيان حكم اللبن ، على ما يرشد إليه قوله : ( ولو نفى الولد
باللعان تبعه اللبن ) ولم أقف فيه على شئ .
والذي يقتضيه النظر أنه يعود أيضا بالنسبة إليه خاصة ، فلو ارتضع من هذا
اللبن مرتضع وكان رقيقا الرضاع المحرم ثم ملكه الملاعن مع اعترافه بالولد المنفي
عتق عليه ، أخذا له بإقراره .
قوله : ( القسم الثاني : السبب ، ويحرم منه بالرضاع والمصاهرة والتزويج
والزنا وشبهه واللعان والقذف ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 614 .