فهنا فصول :
الفصل الأول : الرضاع ، ويحرم به ما يحرم بالنسب فالأم من
الرضاع محرمة .
ولا تختص الأم بمرضعة الطفل ، بل كل امرأة أرضعتك أو رجع نسب
من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها ، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من
ذكر أو أنثى فهي أمك .
فأخت المرضعة خالتك وأخوها خالك ، وكذا سائر أحكام النسب .
شرح
القسم الثاني من القسمين اللذين هما سبب التحريم المؤبد : السبب ، ويحرم
منه بسبب الرضاع من سيأتي ذكره في أحكام الرضاع إن شاء الله تعالى .
وكذا بالمصاهرة ، وكذا بالتزويج ، كزوجة كل من الأب والابن بالنسبة إلى
الآخر ، وكالتي تزوجها في عدتها ونحوها ، وينبغي أن يراد بالتزويج هنا العقد والوطئ
معا ليعم المعقود عليها الموطوءة ، وكذا بالزنا وشبهه وهو اللواط ، وكذا باللعان ، وكذا
بالقذف ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تعيين من تحرم بهذه الأسباب مجمعا عليه أو مختلفا
فيه .
واعلم : أن الضمير في قوله : ( ويحرم منه ) يعود إلى ( السبب ) ومن هذه ابتدائية ،
وفاعل يحرم مدلول عليه بسوق الكلام ، أي : يحرم منه بهذه الأمور من سنذكر استناد
تحريم نكاحه إلى واحد منها .
قوله : ( فهنا فصول : الفصل الأول : الرضاع ، ويحرم به ما يحرم
بالنسب ، فالأم من الرضاع محرمة ، ولا تختص الأم بمرضعة الطفل ، بل كل
امرأة أرضعتك ، أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها ، أو
أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى فهي أمك ، فأخت المرضعة
خالتك وأخوها خالك ، وكذا سائر أحكام النسب ) .