تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
ولقائل أن يقول : إن المتبع إن كان هو الحقيقة اللغوية وجب الحكم بثبوت باقي الأحكام الثابتة مع صدق اسم الولد ، وإنما يكون ذلك مع عدم النقل عن المعنى اللغوي ، وإلا لم يثبت التحريم أيضا . وعلل ابن إدريس المنع بكون المتولد من الزنا كافرا ، فلا يحل على المسلم ( 1 ) . وفيه نظرا أيضا ، لتخلفه فيما إذا كان الزاني كافرا ، فإن مقتضاه حل نكاح المتولدة عنه بالزنا . إذا عرفت ذلك ففي تحريم نظر الزاني إلى بنته والزانية إلى ابنها فيه إشكال ، ينشأ : من كونه ولدا حقيقة لغة ، لأن الولد حيوان يتولد من نطفة آخر ، والنقل على خلاف الأصل ، ولم يقم دليل على ثبوته ، وانتفاء بعض الأحكام كالإرث جاز أن يستند إلى فقد بعض الشروط ، ولا يتعين استناده إلى انتفاء الاسم شرعا . ومن أن حل النظر حكم شرعي ، فلا يثبت مع الشك في سببه ، ولأن التحريم هو المناسب للاحتياط المطلوب في هذا الباب ، والظاهر من قوله عليه السلام : ( وللعاهر الحجر ) ( 2 ) أن الزاني لا ولد له ، والأصح التحريم . وكذا يأتي الإشكال في العتق ، بمعنى أنه لو ملك ابنه من الزنا ومن جرى مجراه ففي انعتاقه بالقرابة الإشكال ، ومنشؤه يعلم مما سبق ، والأصح العدم ، للشك في السبب ، فيتمسك بالأصل المقتضي لبقاء الملك . وكذا القول في رد شهادة ولد الزنا على أبيه حيث تقبل شهادته على غيره ، وفيه الإشكال ، ومنشؤه معلوم مما سبق ، والأصح القبول ، لمثل ما سبق . وكذا القول في القود ، بمعنى أن الزاني لو قتل ولده من الزنا هل يقاد به ؟ فيه
هامش
( 1 ) السرائر : 287 . ( 2 ) الكافي 7 : 163 حديث 1 ، التهذيب 9 : 346 حديث 1242 ، الاستبصار 4 : 185 حديث 693 ، سنن ابن ماجة 1 : 647 حديث 2006 و 2007 ، مسند أحمد 6 : 129 .