تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل ، كالأب وإن علا ، والوالد وإن نزل ، والأخ وابنه وابن الأخت والعم وإن علا ، وكذا الخال .
والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن
شرح
ب : على القول المختار لا حاجة إلى تقييد تفسير الأخت بأنها كل أنثى ولدها أبواك الأدنيان ، إذ لا يقع الأب على الجد على هذا القول إلا مجازا . ج : ذكر في تفسير الأم أنها ( كل أنثى ينتهي إليها نسبه بالولادة ) ولم يذكر قيد الولادة في البنت ، فإن كان محتاجا إليه في الأول فلا بد منه في الثاني ، وإلا فهو مستدرك ، والظاهر أنه لا بد منه ، لأن النسب هو القرابة ، وهي أعم من الأبوة والبنوة وغيرهما ، حتى لو قال قائل : الأخت هي كل أنثى ينتهي إليك نسبها أو ينتهي إليها نسبك لأن أبويك أو أحدهما ولدها لكان معنى صحيحا ، وكان المصنف إنما أهمل ذكره في الثاني اكتفاء بذكره في الأول ، فإنه بينة على الثاني . د : لو قال : ولو بواسطة وإن تعددت بدل قوله : ( ولو بوسائط ) لكان أحسن ، لأنه حينئذ يكون معطوفا على مقدر ، وهو لو كان بغير واسطة ، لأنه حينئذ يكون أبلغ ، حيث أن المهم بذكره هو الفرد الأخفى ، وغيره مسكوت عنه ، وعلى صنعه فبعض المسكوت عنه من الأخفى ، وهو ما إذا كان ذلك بواسطة فقط . قوله : ( ويحرم على المرأة ما يحرم على الرجل ، كالأب وإن علا ، والولد وإن نزل ، والأخ وابنه ، وابن الأخت ، والعم وإن علا ، وكذا الخال ) . لما كان تحريم النكاح من أحد الطرفين يقتضي ثبوت التحريم أيضا من الطرف الآخر لا محالة ، كان الحكم بتحريم الأم وإن علت على الولد وإن نزل مقتضيا لتحريم الولد وإن نزل على الأم وإن علت ، وكذا القول في الأب بالنسبة إلى البنت ، وكذا البواقي . قوله : ( والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ،