التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطئ أمه
وإن كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر إشكال ، وكذا في العتق
والشهادة والقود .
وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب .
شرح
لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد
وطئ أمه وإن كان منفيا عنهما شرعا ، وفي تحريم النظر إشكال ، وكذا في العتق
والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب ) .
لا خلاف بين أهل الإسلام في أن النسب الذي هو مناط كثير من الأحكام
الشرعية مثل تحريم النكاح ونحوه يثبت بالنكاح الصحيح ، والمراد به : الوطئ
المستحق شرعا بعقد صحيح أو ملك وإن حرم بعارض كالوطئ في الحيض .
ولا يعتبر علمه بكون الوطئ جائزا له ، فلو وطأ حليلته بظن أنها أجنبية مقدما
على الزنا لم يقدح في كون الوطئ شرعيا ، وإن أثم بإقدامه عليه معتقدا حرمته .
ويلحق به وطئ الشبهة ، والمراد به : الوطئ الذي ليس بمستحق شرعا مع ظنه
أنه مستحق ، ويلحق به وطئ المجنون والنائم ومن في معناه والصبي غير المميز وفي
المميز . ( 1 ) فيثبت به النسب كما يثبت بالنكاح الصحيح .
وأما الزنا ، وهو : الوطئ الذي ليس بمستحق شرعا مع العلم بالتحريم ، فلا
يثبت به النسب إجماعا ، لكن أجمع أصحابنا على أن التحريم المتعلق بالنسب يثبت
مع الزنا إذا تولد به ولد ، فيحرم على الزاني المخلوقة من مائه ، كما يحرم على الزانية
المتولد منها بالزنا ، فإن ذلك يعد ولدا لغة ، وإن كانت تسميته ولدا منتفية شرعا ، فيتبع
التحريم اللغة .
هامش
( 1 ) كذا في " ش " النسخة الحجرية ، وفي " ض " ويلحق به وطئ المجنون والنائم ، وفي معناه وطئ الصبي
غير المميز وفي المميز . والظاهر أن كلمة ( إشكال ) بعد قوله : ( وفي المميز ) ساقطة من نسخ جامع المقاصد ،