شرح
الأول ( 1 ) .
وليس بجيد هذا البناء ، لأن الذي سيأتي هو احتمال ثبوت نكاح أحدهما إذا
اعترفت له خاصة بالسبق لا مطلقا ، وقد حكم المصنف في التذكرة بأن هذا الاحتمال
غلط ( 2 ) .
وإن اعترفت لأحدهما بسبق عقده ثبت نكاحه على إشكال ، ينشأ : من أن
الخصم في ذلك هو الزوج الآخر ، وقد ثبت له عليها حق باعتبار تحقق صدور عقد
نكاح صحيح يحتمل أن يكون نكاحه ، فلا ينفذ إقرارها لمخالفه ، فلا يقبل إقرارها في
إبطال حقه ، كما لو أقرت عليه بطلاق .
ومن أنها أقرت للمدعي بما ادعاه عليها ، فوجب أن يسمع إقرارها ، عملا
بعموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 3 ) كما لو ادعى زوجيتها
رجلان فأقرت لأحدهما ، وكما لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث فصدق أحدهما ، وهذا
أقوى ، وهو مختار المصنف في التذكرة ( 4 ) .
وضعف الأول ظاهر ، لأن عقد الآخر لم يجعل له سلطنة عليها ، لأنها مشروطة
بكونه سابقا ، والشرط مجهول ، وحيث لم يكن له عليها سلطنة لم نمنع إقرارها لغيره ،
كما إذا ادعيا زوجيتها من أول الأمر فأقرت لأحدهما .
وحينئذ فهل تحلف للآخر على نفي العلم بالسبق ، أو على عدم السبق على
حسب جوابها ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من التردد في وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو
اعترفت له ، وعدمه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 39 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 598 .
( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 .
( 4 ) التذكرة 2 : 598 .