تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
الأول ( 1 ) . وليس بجيد هذا البناء ، لأن الذي سيأتي هو احتمال ثبوت نكاح أحدهما إذا اعترفت له خاصة بالسبق لا مطلقا ، وقد حكم المصنف في التذكرة بأن هذا الاحتمال غلط ( 2 ) . وإن اعترفت لأحدهما بسبق عقده ثبت نكاحه على إشكال ، ينشأ : من أن الخصم في ذلك هو الزوج الآخر ، وقد ثبت له عليها حق باعتبار تحقق صدور عقد نكاح صحيح يحتمل أن يكون نكاحه ، فلا ينفذ إقرارها لمخالفه ، فلا يقبل إقرارها في إبطال حقه ، كما لو أقرت عليه بطلاق . ومن أنها أقرت للمدعي بما ادعاه عليها ، فوجب أن يسمع إقرارها ، عملا بعموم قوله عليه السلام : ( إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ) ( 3 ) كما لو ادعى زوجيتها رجلان فأقرت لأحدهما ، وكما لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث فصدق أحدهما ، وهذا أقوى ، وهو مختار المصنف في التذكرة ( 4 ) . وضعف الأول ظاهر ، لأن عقد الآخر لم يجعل له سلطنة عليها ، لأنها مشروطة بكونه سابقا ، والشرط مجهول ، وحيث لم يكن له عليها سلطنة لم نمنع إقرارها لغيره ، كما إذا ادعيا زوجيتها من أول الأمر فأقرت لأحدهما . وحينئذ فهل تحلف للآخر على نفي العلم بالسبق ، أو على عدم السبق على حسب جوابها ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من التردد في وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له ، وعدمه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 3 : 39 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 598 . ( 3 ) عوالي اللآلي 2 : 257 حديث 5 . ( 4 ) التذكرة 2 : 598 .