تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ولا بينة ، فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه ، فيسقط دعواهما عنها ويبقي التداعي بينهما . ولو أنكرت السبق حلفت ويحكم بفساد العقدين ، ولا يبقى التداعي بينهما ، فإن نكلت ردت عليهما ، فإن حلفا معا بطل النكاحان أيضا .
شرح
وهنا مباحث : أ : أن ظاهر تعليل المصنف الثاني من وجهي الإشكال يقتضي أن موضع الإشكال إنما هو إذا حصل الطلاق بالإجبار ، كما قررناه في أول تصوير المسألة ، وظاهر أول العبارة أعم من ذلك ، فإن قوله : ( وعلى كل تقدير ) ظاهره يتناول الطلاق بالاختيار وفسخ المرأة وفسخ الحاكم ، والإشكال قائم في المواضع كلها ، لأن الاشتباه يمنع المطالبة . وتعيين المديون بالمهر بالقرعة محل توقف ، لأن وجوبه أثر النكاح ، إلا أن الفسخ من المرأة ، لكونه قبل الدخول ، وقد يقال لا يجب معه مهر كالردة . ب : العبارة تتناول طلاق من أخرجته القرعة بالإجبار ، وإيجاب نصف المهر عليه بعيد جدا ، لأنه ليس بزوج علما ولا ظنا ، ولا سبيل إلى القرعة ثانيا لأجل المهر هنا ، لمنافاتها القرعة الأولى على تقدير إخراج القرعة الثانية غير من أخرجته الأولى . ج : الظاهر من قول المصنف : ( ففي ثبوت نصف المهر ) ثبوت نصف المسمى ، وهو واضح إذا اتحد المسميان جنسا وقدرا وصفة ، أما مع الاختلاف فالأمر أشكل ، واعتبار القرعة فيه محل تأمل ، والتوقف في ذلك كله طريق السلامة . قوله : ( ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ولا بينة ، فإن أنكرت العلم حلفت على نفيه ، فتسقط دعواهما عنها ويبقى التداعي بينهما ، ولو أنكرت السبق حلفت ويحكم بفساد العقدين . وإن نكلت ردت عليهما ، فإن حلفا معا بطل النكاحان أيضا .