ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه وفسخ الحاكم أو المرأة .
شرح
قال في التذكرة ( 1 ) : وأما المهر فلا يطالب به واحد منهما ، لمكان الاشتباه ، ولا
سبيل إلى إلزام مهرين ، ولا إلى قسمة المهر عليهما .
قلت : الفرق بين المهر والنفقة غير واضح ، ويمكن الفرق : بأن النفقة وجبت ،
لأن المرأة محبوسة لنكاحها ، بخلاف المهر ، فإنه عوض النكاح الصحيح ، وليس
بمعلوم .
فرع : لو مات أحد الزوجين مع السبق وقفنا من تركته ميراث زوجة ، ولو ماتت
هي وقفنا ميراث زوج إلى الصلح أو وضوح الحال .
قوله : ( ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه ، وفسخ الحاكم ،
أو المرأة ) .
أي : لو امتنعا من الطلاق في كل موضع يؤمران فيه بالطلاق شرعا ويجبران
عليه ، ففيه احتمالات :
أحدهما : حبسهما عليه ، لأنه حق لآدمي مطالب به .
الثاني : تولي الحاكم الفسخ ، لبطلان الطلاق مع الإجبار ، فلا سبيل إلى دفع
الضرر إلا بالفسخ .
الثالث : تسلط المرأة على الفسخ ، لأنها تتسلط على الفسخ بالعيب فهنا أولى ،
لأن ضرره أشد .
وربما نزلت العبارة على أن في الحكم احتمالين فقط :
أحدهما : حبس الحاكم إياهما أو فسخه عليهما مخيرا في ذلك ، كما يتخير في
حبس الممتنع من أداء الدين حتى يوفي ، واستقلاله هو بالأخذ من أمواله ما يوفي به
الدين .
والثاني : فسخ المرأة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 598 .