تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ينشأ : من أنه طلاق قبل الدخول ، ومن إيقاعه بالإجبار ، فأشبه فسخ العيب ، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه .
شرح
وهذا حسن ( 1 ) والعبارة لا تأباه ، إلا أن ما تقدم في أول الكلام من جعل الإجبار على الطلاق احتمالا وفسخ الحاكم احتمالا آخر يخالف هذا ، وكيف كان ففسخ الحاكم لا بأس به . ومما يرجح التنزيل الثاني : أن الحكم بالفسخ إذا كان فرارا من الإجبار على الطلاق ، فكيف يجوز بناؤه على الإجبار والامتناع ، ثم تسليط المرأة على الفسخ بعيد . ولا يخفى أنه على قول الشيخ ببطلان النكاحين ( 2 ) ، فلا حاجة إلى طلاق ، ولو تزوجت المرأة على قوله ثم علم الحال وتعين السابق فلا حكم له عنده . قوله : ( وعلى كل تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال ، ينشأ : من أنه طلاق قبل الدخول ، ومن إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ العيب ، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه ) . وعلى كل تقدير من التقديرات السابقة التي يقع فيها الطلاق إجبارا إما مع الحبس ، أو بدونه مع القرعة ، أو بدونها ففي ثبوت نصف المهر إشكال ، ينشأ : من أنه طلاق قبل الدخول ، فيندرج في عموم قوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) ( 3 ) ومن إيقاعه بالإجبار ، فأشبه الفسخ بالعيب ، فلا يجب به شئ ، فإن أوجبناه افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه ، للاشتباه .
هامش
( 1 ) في " ض " أحسن . ( 2 ) المبسوط 4 : 181 . ( 3 ) البقرة : 237 .