تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وعليها النفقة إلى حين الطلاق على إشكال .
شرح
على المرأة ، وإلا فالمختار فسخ الحاكم على ما سبق . واعلم أن هذا إنما هو إذا عقد الوليان على اثنين ، فإن عقدا لواحد كان عقدا معه ومع وكيله ، فإن سبق واحد فلا بحث ، وإن اقترنا فأظهر الوجهين صحة العقدين ، وفاقا للمصنف في التذكرة ( 1 ) ، ويتقوى كل من الجانبين بالآخر ، وكذا القبولان ، وهذا واضح إذا اتفق المسميان جنسا وقدرا وصفة ، فإن اختلفا احتمل صحة النكاح وبطلان الصداق ، إذ ليس شرطا لصحة النكاح ، وقضية إطلاق كلام المصنف في التذكرة الصحة . قوله : ( وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال ) . ظاهر العبارة أن الإشكال في وجوب النفقة في كل واحدة من الصور الثلاث ، وقد خص الشارحان ذلك بما إذا علم سبق أحدهما وجهل تعيينه ( 2 ) ، وهو خلاف ظاهر العبارة ، إلا أن الإشكال ضعيف جدا فيما إذا جهل السبق والاقتران . ومنشأ الإشكال : من أن النفقة مشروطة بالزوجية مع التمكين التام ، والتمكين منتف ، وزوجية كل منهما مشكوك فيها ، مع القطع بانتفائها عن واحد في الواقع . ومن جريان صورة العقد وعدم النشوز ، وكونها في جنسها ، ولأن التمكين حاصل من طرفها ، لأنه المفروض ، والمانع شرعي ، ولما لم يتعين الزوج منهما وانحصر فيهما لم يكن بد من وجوبها عليهما ، لانتفاء الترجيح . فإن قلنا بالتوزيع فأنفقا ثم انكشف الحال ، ففي رجوع من ليس بزوج وجهان : أحدهما : العدم ، لأنه إنفاق بحكم الشارع . والأقوى الرجوع ، إذ قد تبين أنه إنفاق غير مستحق مع عدم التبرع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 597 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 37 .