وعليها النفقة إلى حين الطلاق على إشكال .
شرح
على المرأة ، وإلا فالمختار فسخ الحاكم على ما سبق .
واعلم أن هذا إنما هو إذا عقد الوليان على اثنين ، فإن عقدا لواحد كان عقدا
معه ومع وكيله ، فإن سبق واحد فلا بحث ، وإن اقترنا فأظهر الوجهين صحة العقدين ،
وفاقا للمصنف في التذكرة ( 1 ) ، ويتقوى كل من الجانبين بالآخر ، وكذا القبولان ، وهذا
واضح إذا اتفق المسميان جنسا وقدرا وصفة ، فإن اختلفا احتمل صحة النكاح وبطلان
الصداق ، إذ ليس شرطا لصحة النكاح ، وقضية إطلاق كلام المصنف في التذكرة
الصحة .
قوله : ( وعليهما النفقة إلى حين الطلاق على إشكال ) .
ظاهر العبارة أن الإشكال في وجوب النفقة في كل واحدة من الصور الثلاث ،
وقد خص الشارحان ذلك بما إذا علم سبق أحدهما وجهل تعيينه ( 2 ) ، وهو خلاف ظاهر
العبارة ، إلا أن الإشكال ضعيف جدا فيما إذا جهل السبق والاقتران .
ومنشأ الإشكال : من أن النفقة مشروطة بالزوجية مع التمكين التام ، والتمكين
منتف ، وزوجية كل منهما مشكوك فيها ، مع القطع بانتفائها عن واحد في الواقع . ومن
جريان صورة العقد وعدم النشوز ، وكونها في جنسها ، ولأن التمكين حاصل من
طرفها ، لأنه المفروض ، والمانع شرعي ، ولما لم يتعين الزوج منهما وانحصر فيهما لم يكن
بد من وجوبها عليهما ، لانتفاء الترجيح .
فإن قلنا بالتوزيع فأنفقا ثم انكشف الحال ، ففي رجوع من ليس بزوج
وجهان :
أحدهما : العدم ، لأنه إنفاق بحكم الشارع .
والأقوى الرجوع ، إذ قد تبين أنه إنفاق غير مستحق مع عدم التبرع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 597 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 3 : 37 .