تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وكذا لو جهل كيفية وقوعهما ، أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه ،
شرح
قوله : ( وكذا لو جهل كيفية وقوعهما ، أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه ) . هاتان هما الصورتان الباقيتان من صور المسألة الخمس ، وهي : ما إذا جهل كيفية وقوع العقدين فلم يعلم اقترانهما أو سبق واحد ، وما إذا علم أن أحدهما سابق على الآخر في الجملة ولم يعلم السابق أصلا . وظاهر العبارة أن حكمهما ( 1 ) حكم الصورة المتقدمة فيطرد في كل منهما الاحتمالات الثلاثة . والشيخ في المبسوط حكم ببطلان النكاح في هاتين الصورتين ، إذ لا سبيل إلى معرفة الصحيح منهما ، وحكم في الصورة المتقدمة بأنه يوقف النكاح إلى أن يستبين الحال ، لأنه أمر مشكل يرجى زواله بالتذكر ( 2 ) . والشافعي حكم بالبطلان مع اشتباه السبق والمعية ، وهو ظاهر مذهبه فيما إذا علم واحد منهما ولم يتعين ، كما إذا علم سبق إحدى الجمعتين ( 3 ) ولم يتعين ، فإن أحد القولين عندهم الحكم بالبطلان ووجوب استئنافها ، وبعض أصحابه ذهب إلى الفرق بين النكاح والجمعة ، لأن الجمعة إذا صحت لم يلحقها البطلان ، بخلاف النكاح ، فإن أسباب الفسخ تلحقه ( 4 ) . وظاهر اختيار المصنف في التذكرة فيما إذا نسي السابق من العقدين بعد العلم به ، أنه يوقف الحال إلى التذكر ( 5 ) كمختار الشيخ ولا بأس به إن لم يتصور ضرر
هامش
( 1 ) في ( ش ) . ( ض ) : حكمها ، والمثبت من النسخة الحجرية ( 2 ) المبسوط 4 : 181 . ( 3 ) في ( ش ) : وهو ظاهر مذهبه فيما إذا علم سبق إحدى الجمعتين والمثبت هو الأولى لموافقته لمذهب الشافعي . ( 4 ) الوجيز 2 : 9 المجموع 16 : 191 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 597 .