فإن أبت الاختيار لم تجبر . وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة ،
لعدم العلم بأنه زوج
شرح
بزوج زوجا .
ووجه القرب في الأمر الثاني : وهو عدم الاحتياج إلى فسخ نكاح المختار
أنه إن كان زوجا بسبق نكاحه في الواقع فهو المطلوب والعقد المجدد لاغ ولا مقتضي
للفسخ حينئذ ، وإن لم يكن زوجا في الواقع فأظهر ، إذ لا معنى لفسخ نكاح من لا
نكاح له .
ويحتمل ضعيفا الاحتياج إليه ، ليعلم تأثير العقد الثاني ، إذ لولاه لكان واقعا في
التردد ، فلا يؤثر على تقدير الاحتياج إليه .
وليس بشئ ، لأن هذا المقدار من الجزم كاف ، حيث لم يعلم الحال في نفس
الأمر ، ولو أثر ذلك في العقد لأثر في الفسخ ، لعدم العلم بالنكاح ، لتحقق الجزم بفسخه .
واعلم : أن ظاهر قوله : ( ولو اختارت . ) أن هذا الاختيار ناشئ عنها ابتداء ،
إلا أنه يلوح من قوله فيما بعد : ( فإن أبت الاختيار لم تجبر ) أن الحاكم يجبرها ، ولا
بأس به .
قوله : ( فإن أبت الاختيار لم تجبر ، وكذا لو أبت نكاح من وقعت له
القرعة ، لعدم العلم بأنه زوج ) .
لما لم يكن أحدهما بعينه معلوم النكاح لم تجبر المرأة على اختيار واحد ، إذ لا
طريق إلى العلم بكون من تختاره هو الزوج ، وكذا القول فيمن أخرجته القرعة ، فإنه
لا يكون بذلك زوجا ، إذ لا بد على القول به من تجديد نكاحه وفسخ نكاح الآخر ،
ولو كان زوجا في نظر الشارع لم يحتج إلى ذلك .
واعلم : أن المصنف لو اعتبر اختيارها في تحتم الفسخ بالنسبة إلى من لم تختر
كما اعتبر القرعة في تحتم الأمر بالطلاق لمن لم تخرجه على الاحتمال لأمكن .