تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
للموكل ، بخلاف البيع .
شرح
للموكل ، بخلاف البيع ) . إذا كان العاقد المرأة أو وليها ولو بالوكالة مع وكيل الزوج تعين في الإيجاب : زوجت نفسي أو فلانة من موكلك فلان ، أو اقتصر على فلان ، ولا يجوز : زوجت نفسي منك ، ويقول الوكيل : قبلت لفلان . ولو قال في هذه الحالة : قبلت ناويا به موكله ، فالأقرب عند المصنف الاكتفاء ، لأن القبول عبارة عن الرضى بالإيجاب السابق ، فإذا وقع بعد إيجاب النكاح للموكل كان القبول الواقع بعده رضى به ، فيكون للموكل لا محالة ، وهو قوي متين . ويحتمل ضعيفا عدم الاكتفاء ، لأن النكاح نسبة ، فلا يتخصص بمعين إلا بتخصيصه به ، فيتوقف على التصريح به . وفيه منع ، لأن كون القبول رضى بالإيجاب السابق يقتضي التخصيص بمن وقع الإيجاب له . ولو قال العاقد : زوجت نفسي منك ، فقال : قبلت ونوى بالنكاح موكله ، لم يقع للموكل قطعا ، بخلاف البيع ونحوه من العقود ، والفرق من وجوه : أ : أن الزوجين في النكاح ركنان بمثابة الثمن والمثمن في البيع ، ولا بد من تسميه الثمن والمثمن في البيع ، فلا بد من تسمية الزوجين في النكاح . ب : أن البيع يرد على المال ، وهو يقبل النقل من شخص إلى آخر ، فلا يمتنع أن يخاطب به الوكيل وإن لم يذكر الموكل ، والنكاح يرد على البضع ، وهو لا يقبل النقل أصلا ، فلا يخاطب به الوكيل إلا مع ذكر الموكل ، إذ لا يقع ابتداء إلا له ، ومن ثم لو قبل النكاح وكالة عن غيره فأنكر الموكل الوكالة بطل ولم يقع للوكيل ، بخلاف البيع ، فإنه يقع مع إنكار الوكيل . ج : أن الغرض في الأموال متعلق بحصول الأعراض المالية ، ولا نظر غالبا إلى خصوصية الأشخاص ، وفي النكاح الغرض الأصلي متعلق بالأشخاص ، فتعين