تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
بقولها مع اليمين . ولو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين ، فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد ، وبعده الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه ،
شرح
حكم بقولها مع اليمين ، ولو ادعى إذنها فأنكرت قبل الدخول قدم قولها مع اليمين ، فإن نكلت حلف الزوج وثبت العقد ، وبعده الأقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه ) . أي : لو قال الزوج المباشر للعقد بعد صدوره للزوجة : زوجك الفضولي من غير إذن منك ، وادعت هي سبق الإذن على العقد وصدوره بالوكالة منها قدم قولها مع اليمين ، لأن الأصل في العقد الذي قد تصادقا على وقوعه ومباشرة الزوج إياه ولزومه من طرفه الصحة واللزوم ، فالأصل في جانب المرأة ، والزوج يدعي خلافه فعليه البينة ، ومع عدمها فعليها اليمين ، ولأن العقد من طرفه شرعي ، وإنما النزاع فيه من طرفها ، فيقدم قولها ، لأنه مستند إليها . ويتحقق تصوير المسألة بما إذا ظهر منها بعد العقد بلا فصل ما يدل على عدم الرضى بالنكاح ، فإنه لو لم يقدم قولها كان النكاح فاسدا ، إذ لو كان فضوليا لكان ذلك ردا ونحو ذلك . ولو ادعى الزوج في هذه الصورة إذنها في العقد الذي عقده زيد ، وأنكرت هي ذلك قدم قولها بيمينها ، لأن الأصل عدم الإذن . فإن قيل : الأصل في العقد الصحة واللزوم ، فيكون القول قوله هنا . قلنا : الأصل في العقد الذي اعترف المدعي بشرعيته من طرفه اللزوم والصحة ، حيث أن الاختلاف في المستند إلى المرأة ، وهي تدعي صحته من جانبها أيضا ، وهي
جامع المقاصد — صفحة 168 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث