تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكل عين له الزوج . وهل له جعل المشيئة إليه ؟ الأقوى ذلك .
شرح
أعرف بحال فعلها ، والفعل المنسوب إليها باعترافها ، بخلاف فعل الغير الذي أنكرت صدوره عنها ، فإن الأصل عدم الإذن فيه وعدم كونه مستندا إليها . فإن نكلت عن اليمين في الصورة الأخيرة حلف الزوج وثبت العقد باليمين المردودة . وهذا الحكم في الصورة الأخيرة إنما هو إذا كان النزاع قبل الدخول ، أما إذا كان بعده ، فإن الأقرب تقديم قول الزوج بيمينه ، لأن الدخول مكذب لدعواها ، فيرجح جانبه ، ويحتمل العدم ، لعموم : واليمين على من أنكر ، وضعفه ظاهر . وفي حواشي شيخنا الشهيد : بناء الحكم على تفسير المدعي بأنه يدعي خلاف الظاهر ، أما إذا فسرناه بأنه يدعي خلاف الأصل توجه الاحتمال الآخر ، ويؤيده دعواها كون الدخول شبهة ، وهذا ضعيف جدا ، لأن الأصل في فعل المسلم كونه شرعيا ، ووطئ الشبهة وإن لم يكن فيه إثم ، إلا أنه ليس شرعيا ، لأنه وطئ من لا يستحق وطؤه . قوله : ( ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكل عين له الزوج ، وهل له جعل المشيئة ؟ الأقوى ذلك ) . لا ريب أن للولي الإجباري التوكيل في إيقاع عقد النكاح كما أن له مباشرته بنفسه ، لأن ذلك مما جرت العادة بالتوكيل فيه ، وقد تدعو إليه حاجة كاستحياء الولي من مباشرة العقد ، فصح توكيله فيه كغيره من التصرفات التي جرت العادة بالتوكيل فيها ، بل هنا أولى لما قلناه من لزوم الحياء . فإذا وكل وجب أن يعين للوكيل الزوج ، لوجوب مراعاة الغبطة والمصلحة على الوكيل ، ولم يذكر وجوب تعيين المهر إحالة على وجوب مراعاة مهر المثل على الوكيل ،
جامع المقاصد — صفحة 169 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث