ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكل عين له الزوج . وهل
له جعل المشيئة إليه ؟ الأقوى ذلك .
شرح
أعرف بحال فعلها ، والفعل المنسوب إليها باعترافها ، بخلاف فعل الغير الذي
أنكرت صدوره عنها ، فإن الأصل عدم الإذن فيه وعدم كونه مستندا إليها .
فإن نكلت عن اليمين في الصورة الأخيرة حلف الزوج وثبت العقد باليمين
المردودة .
وهذا الحكم في الصورة الأخيرة إنما هو إذا كان النزاع قبل الدخول ، أما إذا
كان بعده ، فإن الأقرب تقديم قول الزوج بيمينه ، لأن الدخول مكذب لدعواها ،
فيرجح جانبه ، ويحتمل العدم ، لعموم : واليمين على من أنكر ، وضعفه ظاهر .
وفي حواشي شيخنا الشهيد : بناء الحكم على تفسير المدعي بأنه يدعي خلاف
الظاهر ، أما إذا فسرناه بأنه يدعي خلاف الأصل توجه الاحتمال الآخر ، ويؤيده
دعواها كون الدخول شبهة ، وهذا ضعيف جدا ، لأن الأصل في فعل المسلم كونه
شرعيا ، ووطئ الشبهة وإن لم يكن فيه إثم ، إلا أنه ليس شرعيا ، لأنه وطئ من لا
يستحق وطؤه .
قوله : ( ولكل ولي إيقاع العقد مباشرة وتوكيلا ، فإن وكل عين له
الزوج ، وهل له جعل المشيئة ؟ الأقوى ذلك ) .
لا ريب أن للولي الإجباري التوكيل في إيقاع عقد النكاح كما أن له مباشرته
بنفسه ، لأن ذلك مما جرت العادة بالتوكيل فيه ، وقد تدعو إليه حاجة كاستحياء الولي
من مباشرة العقد ، فصح توكيله فيه كغيره من التصرفات التي جرت العادة بالتوكيل
فيها ، بل هنا أولى لما قلناه من لزوم الحياء .
فإذا وكل وجب أن يعين للوكيل الزوج ، لوجوب مراعاة الغبطة والمصلحة على
الوكيل ، ولم يذكر وجوب تعيين المهر إحالة على وجوب مراعاة مهر المثل على الوكيل ،