تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولو قال بعد العقد : زوجك الفضولي من غير إذن ، وادعته ، حكم
شرح
للأصحاب في هذه المسألة قولان أحدهما : قول المصنف ، وهو اختيار أكثر المتأخرين ( 1 ) أن الأم إذا زوجت ابنها فضوليا فلم يرض بالعقد يبطل من رأس ، وهو الأصح ، فإن ذلك حكم العقد الفضولي . والقائل بلزوم المهر هو الشيخ ( 2 ) وابن البراج ( 3 ) ، لما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : ( النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ) ( 4 ) . وحملها المصنف على ادعاء الأم الوكالة مع إنكار الولد وعدم الثبوت ، فإنها تضمن المهر ، لأنها قد فوتت على الزوجة عوض البضع وغرتها بدعوى الوكالة ( 5 ) . وهذا المحل مع كونه خلا ف الظاهر لا يستقيم ، فإن عوض البضع إنما يضمن بالاستيفاء على وجه مخصوص ، وهو منتف هنا ، وقد سبق تحقيق ذلك في الوكالة وأن الأصح عدم وجوب المهر على الوكيل إلا مع الضمان ، فيمكن حمل الرواية هنا على ذلك . واعلم أن في قول المصنف : ( ويحمل على ادعاء الوكالة ) مناقشة ، لأن ظاهره أن الحمل لهذا القول ، وليس بجيد ، لأن هذا القول لا ضرورة إلى حمله على خلاف مراد قائله مع تصريحه بمراده ، والظاهر أن مراد المصنف حمل مستند هذا القول على ذلك ، لكن العبارة لا تساعد عليه . قوله : ( ولو قال بعد العقد : زوجك الفضولي من غير إذن ، وادعته
هامش
( 1 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 3 : 33 ، والشهيد في اللمعة : 187 . ( 2 ) النهاية : 468 . ( 3 ) المهذب 2 : 196 . ( 4 ) الكافي 5 : 401 حديث 2 ، التهذيب 7 : 376 حديث 1523 . ( 5 ) المختلف : 538 .