تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولو زوجته الأم فرضي صح ، وإن رد بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويحمل على ادعاء الوكالة .
شرح
ولو اتفق العقدان بالقبول بطلا ، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما ، ولصحة أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فتعين بطلانهما . وقال الشيخ في النهاية : يحكم بعقد أكبر الأخوين إذا كان العاقد الأخوين ( 1 ) ، وتبعه ابن البراج ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) تعويلا على رواية وليد بياع الأسفاط ، قال : سئل الصادق عليه السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ؟ قال : ( الأول أحق بها إلا أن يكون الآخر قد دخل بها ، فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحها جائز ) ( 4 ) . وحملها الشيخ على وقوع العقدين معا ، مع كون الأخوين وكيلين . وتنزيلها على أنهما فضوليان ، وأن المراد بكون الأول أحق بها أحقية أفضلية واستحباب بمعنى : أنه يستحب لها إجازة عقده ألصق بأصول المذهب . ومتى حصل الدخول بأحدهما تعين نكاحه ، فإن الدخول يجب صيانته عن التحريم ما أمكن ، فيكون محسوبا إجازة ، ومنه يظهر وجه قوله : ( ولو دخلت بأحدهما قبل الإجازة ثبت عقده ) . وباقي أقسام المسألة وهو : اشتباه السابق أو السبق سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو زوجته الأم فرضي صح وإن رد بطل ، وقيل : يلزمها المهر ويحمل على ادعاء الوكالة ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 466 . ( 2 ) المهذب 2 : 195 . ( 3 ) الوسيلة : 354 . ( 4 ) الكافي 5 : 396 حديث 2 ، التهذيب 7 : 387 حديث 1553 ، الاستبصار 3 : 239 حديث 858 .