ولو زوجته الأم فرضي صح ، وإن رد بطل ، وقيل : يلزمها المهر ، ويحمل
على ادعاء الوكالة .
شرح
ولو اتفق العقدان بالقبول بطلا ، لامتناع الحكم بصحتهما لتنافيهما ، ولصحة
أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح ، فتعين بطلانهما .
وقال الشيخ في النهاية : يحكم بعقد أكبر الأخوين إذا كان العاقد الأخوين ( 1 ) ،
وتبعه ابن البراج ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) تعويلا على رواية وليد بياع الأسفاط ، قال : سئل
الصادق عليه السلام وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة
وزوجها الأصغر بأرض أخرى ؟ قال : ( الأول أحق بها إلا أن يكون الآخر قد دخل
بها ، فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحها جائز ) ( 4 ) .
وحملها الشيخ على وقوع العقدين معا ، مع كون الأخوين وكيلين .
وتنزيلها على أنهما فضوليان ، وأن المراد بكون الأول أحق بها أحقية أفضلية
واستحباب بمعنى : أنه يستحب لها إجازة عقده ألصق بأصول المذهب .
ومتى حصل الدخول بأحدهما تعين نكاحه ، فإن الدخول يجب صيانته عن
التحريم ما أمكن ، فيكون محسوبا إجازة ، ومنه يظهر وجه قوله : ( ولو دخلت بأحدهما
قبل الإجازة ثبت عقده ) .
وباقي أقسام المسألة وهو : اشتباه السابق أو السبق سيأتي عن قريب إن
شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو زوجته الأم فرضي صح وإن رد بطل ، وقيل : يلزمها المهر
ويحمل على ادعاء الوكالة ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 466 .
( 2 ) المهذب 2 : 195 .
( 3 ) الوسيلة : 354 .
( 4 ) الكافي 5 : 396 حديث 2 ، التهذيب 7 : 387 حديث 1553 ، الاستبصار 3 : 239 حديث 858 .