تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
والأصح الأول ، لما رواه ابن عباس : أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، وفي خبر آخر : أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة ، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله ، فقالت : اخترت ما صنع أبي ، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من أمر أبنائهم شئ ( 2 ) . وما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : ( النكاح جائز إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه ) ( 3 ) . وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ؟ فقال : ( النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان له الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ) ( 4 ) . وحمل في المختلف الولي هنا على غير الأب والجد له ، كالأخ والعم ، والخال ( 5 ) ، ولو حمل على الحاكم ووصي المال كان أوفق . وعن زرارة عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ؟ قال : ( ذلك لمولاه إنشاء فرق بينهما ، وإن شاء
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 232 حديث 2096 . سنن الكبرى 7 : 117 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 118 . ( 3 ) الكافي 5 : 401 حديث 2 ، التهذيب 7 : 376 حديث 1523 . ( 4 ) الكافي 7 : 131 - 132 حديث 1 ، التهذيب 7 : 388 حديث 1555 . ( 5 ) المختلف : 536 .