ويصح للمرأة أن تعقد على نفسها وغيرها إيجابا وقبولا .
ولو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه أن كان حرا
رشيدا أو من وليه إن لم يكن ، ولا يقع العقد باطلا في أصله على رأي .
شرح
قوله : ( ويصح للمرأة أن تعقد على نفسها وغيرها إيجابا وقبولا ) .
فإن عبارتها في النكاح معتبرة عندنا كما سبق ، وهذا تكرار محض .
قوله : ( ولو زوج الفضولي وقف على الإجازة من المعقود عليه إن كان
حرا رشيدا أو من وليه إن لم يكن ، ولا يقع العقد باطلا من أصله على رأي ) .
اختلف الأصحاب في عقد النكاح الصادر من الفضولي ، وهو : الذي ليس له
ولاية ولا وكالة :
فالأكثر على أنه يقع موقوفا على الإجازة من المتناكحين أو من يقوم مقامهما ،
اختاره المفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وعامة الأصحاب ، وهو مختار المصنف .
وذهب الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) إلى بطلانه من رأس .
وذهب ابن حمزة إلى أن النكاح لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع ، وهي :
عقد البكر الرشيدة مع حضور الولي على نفسها ، وعقد الأب على ابنه الصغير ، وعقد
الأم عليه ، وعقد الجد مع عدم الأب ، وعقد الأخ ، والأم ، والعم على صبية ، وتزويج
الرجل عبده بغير إذنه ، وتزويج العبد إذن سيده ، فإن أجاز الولي والمعقود له أو عليه
أو سيده صح ، وإلا انفسخ ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 78 .
( 2 ) الإنتصار : 122 ، والناصريات : 247 .
( 3 ) النهاية : 465 .
( 4 ) المبسوط 4 : 163 .
( 5 ) الخلاف 3 : 206 مسألة 11 من كتاب النكاح .
( 6 ) الوسيلة : 353 .