تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
أجاز نكاحهما ) ( 1 ) وفي الحسن عن زرارة عن الباقر عليه السلام مثله ( 2 ) . وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام : أنه أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي عليه السلام لسيده : ( فرق بينهما ) فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال علي عليه السلام : ( كيف قلت له ؟ ) قال : قلت له طلق ، فقال علي عليه السلام للعبد : ( الآن فإن شئت فطلق وإن شئت فامسك ) فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته بيد غيري ، فقال : ( ذلك لأنك حيث قلت له : طلق ، أقررت له بالنكاح ) ( 3 ) . والحجة في الحكم بالنكاح بعد قوله فرق بينهما ، ويمكن أن يقال : لا حجة فيه لاستلزام الأمر بالطلاق حصول النكاح ، وهو أعم من كونه فضوليا . احتج القائل بالبطلان : بأن العقد سبب الإباحة ، فلا يصح صدوره من غير معقود عليه أو وليه . وهو عين المتنازع . وبأن رضى المعقود عنه أو وليه شرط ، والشرط مقدم . والأولى ممنوعة . وبما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) ( 4 ) وهذه نكحت بغير إذن وليها ، وبما روى جابر عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فنكاحه باطل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 حديث 2 ، الفقيه 3 : 283 حديث 1349 ، التهذيب 7 : 351 حديث 1431 . ( 2 ) الكافي 5 : 478 حديث 3 ، الفقيه 3 : 350 حديث 1675 ، التهذيب 7 : 351 حديث 1432 . ( 3 ) التهذيب 7 : 352 حديث 1433 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 229 حديث 2083 ، سنن الترمذي 3 : 407 حديث 11202 ، مسند أحمد 6 : 66 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 228 حديث 2078 .
جامع المقاصد — صفحة 152 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث