شرح
أجاز نكاحهما ) ( 1 ) وفي الحسن عن زرارة عن الباقر عليه السلام مثله ( 2 ) .
وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي
عليهم السلام : أنه أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي عليه
السلام لسيده : ( فرق بينهما ) فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال علي عليه
السلام : ( كيف قلت له ؟ ) قال : قلت له طلق ، فقال علي عليه السلام للعبد : ( الآن فإن
شئت فطلق وإن شئت فامسك ) فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي ثم جعلته
بيد غيري ، فقال : ( ذلك لأنك حيث قلت له : طلق ، أقررت له بالنكاح ) ( 3 ) .
والحجة في الحكم بالنكاح بعد قوله فرق بينهما ، ويمكن أن يقال : لا حجة فيه
لاستلزام الأمر بالطلاق حصول النكاح ، وهو أعم من كونه فضوليا .
احتج القائل بالبطلان : بأن العقد سبب الإباحة ، فلا يصح صدوره من غير
معقود عليه أو وليه .
وهو عين المتنازع .
وبأن رضى المعقود عنه أو وليه شرط ، والشرط مقدم .
والأولى ممنوعة .
وبما روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أيما امرأة نكحت بغير
إذن وليها فنكاحها باطل ) ( 4 ) وهذه نكحت بغير إذن وليها ، وبما روى جابر عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : ( أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فنكاحه باطل ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 478 حديث 2 ، الفقيه 3 : 283 حديث 1349 ، التهذيب 7 : 351 حديث 1431 .
( 2 ) الكافي 5 : 478 حديث 3 ، الفقيه 3 : 350 حديث 1675 ، التهذيب 7 : 351 حديث 1432 .
( 3 ) التهذيب 7 : 352 حديث 1433 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 229 حديث 2083 ، سنن الترمذي 3 : 407 حديث 11202 ، مسند أحمد 6 : 66 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 228 حديث 2078 .