تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
إذا زوج الأب أو الجد له الصغيرين لزم العقد كما سبق ، ولم يكن لأحدهما خيار بعد البلوغ ، فلو مات أحدهما ورثه الآخر ، لصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ قال : ( إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ) قلت : فهل يجوز طلاق الأب ؟ قال : ( لا ) ( 1 ) وقد تقدم حكاية خلاف الشيخ وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ( 2 ) .ولو كان العاقد لهما فضوليا فلا إرث ، إلا إذا مات المجيز بعد بلوغه ثم أجاز الآخر بعد بلوغه فإنه يرث إذا حلف أنه لم يجز رغبة في الإرث ، فلو ماتا أو أحدهما قبل الإجازة فلا إرث قطعا ، لبطلان العقد بتعذر الإجازة . ويدل على هذه الأحكام صحيحة أبي عبيدة الحذاء عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين ؟ . فقال : ( النكاح جائز وأيهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلا أن يكونا قد أدركا ورضيا ) قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : ( يجوز ذلك عليه إن هو رضي ) قلت فإن كان الرجل الذي قد أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : ( نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضى بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ) قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الرجل المدرك ؟ قال : ( لا ، لأن لها الخيار إذا أدركت ) قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك ؟ قال : ( يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية ) ( 3 ) . وهذه الرواية وإن تضمنت صدور العقد من وليين ، إلا أنها لا دلالة لها على
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 382 حديث 1543 ، الاستبصار 3 : 236 حديث 854 . ( 2 ) انظر النهاية : 466 ، المهذب 2 : 197 ، الوسيلة : 300 ، السرائر : 297 . ( 3 ) الكافي 7 : 131 - 132 حديث 1 ، التهذيب 7 : 388 حديث 1555 .