تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
النكاح وبطلان المسمى أو بطلانهما وجهان ، لأن دليلهما معلوم مما سبق ، ومختاره في الإرشاد صحة النكاح ووجوب مهر المثل ، ويلوح منها أنه يجب بالعقد ، لأنه قال : لو زوجها الولي بدون مهر المثل أو مفوضة البضع فالأقرب الصحة مع المصلحة وإلا مهر المثل ، وفيه نظر بين . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن فرض المسألة في العبارة لا بد أن يكون مقيدا بالمصلحة ، إذ بدونها يجب أن يكون لها الاعتراض جزما ، لأنه عقد جرى على خلاف المصلحة فلا يكون ماضيا . ويحتمل عدم اعتبار التقييد بها ، لأن ظاهر كلام الشيخ وتعليله جواز العقد من الولي بدون مهر المثل اختيارا لا لسبب باعث عليه ، حيث علل بأن له العفو عن الصداق فله أن يعقد على بعضه ( 1 ) ، فعلى هذا يختص الحكم بالولي الإجباري ، إذ هو الذي يعفو . وعلى الأول لا يختص ، فيعم الحكم الحاكم ، لأن المناط في تصرف الجميع المصلحة . وعبارة المصنف في التحرير تشعر بذلك ، فإنه قال : ولا للولي أن يزوجها بدون مهر المثل ، فإن فعلا كان لها فسخ المسمى ( 2 ) . وهل لها فسخ النكاح ؟ فيه نظر ، والمعتمد في الفتوى أنه إذا زوجها كذلك مع المصلحة فلا اعتراض لها أصلا ، وإلا كان لها فسخ المسمى والنكاح معا ، لأنه عقد على خلاف المصلحة . وهل لها فسخ الصداق وحده حيث يكون إنشاء النكاح من الولي جائزا ؟ يحتمل ذلك ، فإن فسخته كان للزوج فسخ النكاح .
هامش
( 1 ) النهاية : 468 . ( 2 ) التحرير 2 : 6 .