شرح
وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) بلزومه ، لأنه أولى من العفو ، وهو جائز
للذي بيده عقدة النكاح ، ولأن البضع ليس مالا حقيقة ، وليس الغرض الأصلي من
النكاح هو المهر ، بل التحصين والنسل ، وحكى الشيخ في المبسوط بطلان المسمى ،
لأن الأموال يراعى فيها قيمة المثل ، فكذا في البضع .
وضعفه ظاهر ، فإن الغرض وجود المصلحة المجوزة ، والفرق قائم كما بيناه .
فعلى الأول لها الاعتراض في المسمى ، فإذا فسخته ثبت لها مهر المثل
بالدخول ، وهل لها الاعتراض في العقد ؟ فيه وجهان :
أحدهما : لا ، لأن المهر ليس ركنا في النكاح ، فلا مدخل له في صحته وفساده .
والثاني : لها ذلك ، لأن العقد الذي جرى عليه التراضي هو المشتمل على
المسمى ، فمتى لم يكن ماضيا كان لها فسخه من أصله .
ويمكن أن يجعل الخيار في العقد إذا فسخت المسمى مختصا بالزوج ، لأنه
إنما رضي بالعقد على الوجه المخصوص ، وقد فات ، فيثبت له الخيار ، وأيضا فإن إلزامه
بمهر المثل على وجه قهري فيه ضرر .
ويحتمل ضعيفا بطلان العقد من رأس إذا فسخت المسمى ، لفوات ما وقع عليه
التراضي بالفسخ ، وغيره غير واقع .
وفي عبارة شيخنا في شرح الإرشاد إيماء إليه ، فإنه قال : إذا زوج الولي
الإجباري كالأب والجد المولى عليها بدون مهر مثلها فالوجه صحة العقد ، إلى آخره .
وضعفه ظاهر ، فإن المهر ليس ركنا في العقد .
ولو زوجها بدون مهر المثل مع عدم المصلحة المقتضية لنقص المهر ، ففي صحة
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 11 مسألة 37 من كتاب الطلاق .
( 2 ) المبسوط 4 : 297 .
( 3 ) المصدر السابق .