تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
وقال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) بلزومه ، لأنه أولى من العفو ، وهو جائز للذي بيده عقدة النكاح ، ولأن البضع ليس مالا حقيقة ، وليس الغرض الأصلي من النكاح هو المهر ، بل التحصين والنسل ، وحكى الشيخ في المبسوط بطلان المسمى ، لأن الأموال يراعى فيها قيمة المثل ، فكذا في البضع . وضعفه ظاهر ، فإن الغرض وجود المصلحة المجوزة ، والفرق قائم كما بيناه . فعلى الأول لها الاعتراض في المسمى ، فإذا فسخته ثبت لها مهر المثل بالدخول ، وهل لها الاعتراض في العقد ؟ فيه وجهان : أحدهما : لا ، لأن المهر ليس ركنا في النكاح ، فلا مدخل له في صحته وفساده . والثاني : لها ذلك ، لأن العقد الذي جرى عليه التراضي هو المشتمل على المسمى ، فمتى لم يكن ماضيا كان لها فسخه من أصله . ويمكن أن يجعل الخيار في العقد إذا فسخت المسمى مختصا بالزوج ، لأنه إنما رضي بالعقد على الوجه المخصوص ، وقد فات ، فيثبت له الخيار ، وأيضا فإن إلزامه بمهر المثل على وجه قهري فيه ضرر . ويحتمل ضعيفا بطلان العقد من رأس إذا فسخت المسمى ، لفوات ما وقع عليه التراضي بالفسخ ، وغيره غير واقع . وفي عبارة شيخنا في شرح الإرشاد إيماء إليه ، فإنه قال : إذا زوج الولي الإجباري كالأب والجد المولى عليها بدون مهر مثلها فالوجه صحة العقد ، إلى آخره . وضعفه ظاهر ، فإن المهر ليس ركنا في العقد . ولو زوجها بدون مهر المثل مع عدم المصلحة المقتضية لنقص المهر ، ففي صحة
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 11 مسألة 37 من كتاب الطلاق . ( 2 ) المبسوط 4 : 297 . ( 3 ) المصدر السابق .
جامع المقاصد — صفحة 148 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث