ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ، ولها الخيار عند البلوغ ،
وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ .
شرح
الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها ) ( 1 ) ، وفي
معناها رواية الحلبي عنه عليه السلام ( 2 ) .
ولما لم تكن في الرواية دلالة على عدم اشتراط عفتها في العقد حملناها على اشتراطها ، لأن سبق الزنا لم يثبت كونه من العيوب بل صحيحة الحلبي عن الصادق
عليه السلام : ( إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعقل ) ( 3 ) ولفظة إنما تدل
على الحصر .
قوله : ( ولو زوجها الولي بالمجنون أو الخصي صح ولها الخيار عند
البلوغ ، وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب الفسخ ) .
لما لم يكن من شرط الكفاءة الخلو من العيب لا في الزوج ولا في الزوجة ، لم
يكن إنكاح الولي الصغير من ذات عيب كالمجنونة والرتقاء والصغيرة ، ومن ذي عيب
كالمجنون والخصي باطلا ، لا سيما إذا لم يعلم بالعيب ، كما لو اشترى له شيئا فظهر
معيبا ، فإن المبيع لا يقع باطلا ويثبت للطفل الخيار بعد بلوغه ، لأن ذلك مقتضى
العيب .
وهل للولي الفسخ ؟ فيه احتمالان :
أحدهما : نعم ، لأنه قائم مقام الطفل في التصرفات ، كما يفسخ البيع إذا ظهر
المبيع معيبا .
والثاني : العدم ، لأن الفسخ في النكاح منوط بالشهوة ، والشهوات مختلفة ، فلا
يتسلط الولي على ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 425 حديث 1698 .
( 2 ) الكافي 5 : 408 حديث 15 .
( 3 ) الفقيه 3 : 273 حديث 1229 ، التهذيب 7 : 426 حديث 1701 ، الاستبصار 3 : 246 حديث 880 .