وكذا كل من له ولاية على النكاح ،
إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال .
شرح
والجد له ماضية على الطفل والمجنون ، ذكرا كان أو أنثى ، مع وقوعها على وجه الغبطة
والمصلحة ، ولا يتغير هذا الحكم لو بلغ الصبي وكمل أو أفاق المجنون ، لانتفاء
المقتضي .
قوله : ( وكذا كل من له ولاية على النكاح ، إلا الأمة فإن لها الخيار
بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال ) .
أي : وكذا كل من له ولاية على النكاح إذا زوج المولى عليه حيث يجوز له
تزويجه ، فإن الحجر إذا زال عنه لم يكن له فسخ العقد ، إلا الأمة ، فإنها إذا زوجت ثم
أعتقت كان لها فسخ النكاح على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، سواء زوجها
المولى ، أم الأب أم الجد له الحرين بإذن المولى ، والحال أنها صغيرة ، على إشكال في
الأخيرة ، ينشأ :
من أنه صغيرة زوجها الأب أو الجد له ، ولا فسخ للصغير إذا أنكحه أحدهما
إجماعا .
ومن عموم الدال على ثبوت الخيار للأمة في النكاح إذا أعتقت ( 1 ) وهو يتناول
صورة النزاع .
ويمكن بناء الإشكال على أن ولاية الأب مع الرق هل هي باقية وحق المولى
مانع من مقتضاها ، أم هي زائلة ؟ وهذا التزويج بالنيابة عن المولى ، فعلى الأول لا خيار ،
لأن التزويج بمحض ولاية الأبوة وإذن المولى فائدته زوال المانع ، وعلى الثاني يثبت ،
لأنه مستند إلى المولى .
والأصح ثبوت الخيار في تزويج الأب ، تمسكا بالعموم الدال على ثبوته .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 341 حديث 1394 .