تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وكذا كل من له ولاية على النكاح ،
إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال .
شرح
والجد له ماضية على الطفل والمجنون ، ذكرا كان أو أنثى ، مع وقوعها على وجه الغبطة والمصلحة ، ولا يتغير هذا الحكم لو بلغ الصبي وكمل أو أفاق المجنون ، لانتفاء المقتضي . قوله : ( وكذا كل من له ولاية على النكاح ، إلا الأمة فإن لها الخيار بعد العتق وإن زوجها الأب على إشكال ) . أي : وكذا كل من له ولاية على النكاح إذا زوج المولى عليه حيث يجوز له تزويجه ، فإن الحجر إذا زال عنه لم يكن له فسخ العقد ، إلا الأمة ، فإنها إذا زوجت ثم أعتقت كان لها فسخ النكاح على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، سواء زوجها المولى ، أم الأب أم الجد له الحرين بإذن المولى ، والحال أنها صغيرة ، على إشكال في الأخيرة ، ينشأ : من أنه صغيرة زوجها الأب أو الجد له ، ولا فسخ للصغير إذا أنكحه أحدهما إجماعا . ومن عموم الدال على ثبوت الخيار للأمة في النكاح إذا أعتقت ( 1 ) وهو يتناول صورة النزاع . ويمكن بناء الإشكال على أن ولاية الأب مع الرق هل هي باقية وحق المولى مانع من مقتضاها ، أم هي زائلة ؟ وهذا التزويج بالنيابة عن المولى ، فعلى الأول لا خيار ، لأن التزويج بمحض ولاية الأبوة وإذن المولى فائدته زوال المانع ، وعلى الثاني يثبت ، لأنه مستند إلى المولى . والأصح ثبوت الخيار في تزويج الأب ، تمسكا بالعموم الدال على ثبوته .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 341 حديث 1394 .