تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد ، وكذا غيرهما على الأقوى ، إلا الوكيل فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على رأي . ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفيه ، وكذا وكيل الرشيدين .
شرح
قوله : ( ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد ، وكذا غيرهما على الأقوى ، إلا الوكيل ، فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على رأي ، ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفيه ، وكذا لوكيل الرشيدين ) . يتصور في الجد أن يتولى طرفي العقد بالولاية بالنسبة إلى بنت أحد ابنيه وابن الابن الآخر . وأما الأب فلا يتصور فيه ذلك ، فمتى كان وليا لأحد الزوجين فلا بد أن يكون وكيلا عن الآخر أو عن وليه ، فالعبارة تحتاج إلى تنقيح ، إذا عرفت ذلك فاعلم : أن ولي الطرفين له أن يتولى النكاح لهما جزما ، فإن إثبات الولاية شرعا له عليهما يقتضي ذلك . وأما الوكيل ، فهل يعقد عنهما لو كان وكيلا لهما ؟ فيه قولان ، أقربهما ( 1 ) الجواز ، لأن عموم النص ( 2 ) يتناول ذلك ، ولا مانع إلا كون العاقد للطرفين واحد ، ومانعيته منتفية بالأصل ، والتغاير الاعتباري كاف ، كما في الجد والوصي ، والحاكم كالوكيل ، وهذا إذا لم يزوجها الوكيل من نفسه . فإن أراد تزويجها من نفسه لم يكن له ذلك بمجرد توكيلها إياه في إنكاحها ، ما لم ينص له على ذلك أو يستفيد ذلك بقرينة قوية صالحة للدلالة ، لأن المفهوم من إطلاق الإذن في التزويج تزويجها من غيره ، فإن المتعارف والمتفاهم غالبا أن الوكيل
هامش
( 1 ) في " ش " : أقواهما . ( 2 ) الكافي 5 : 370 حديث 2 .