ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد ، وكذا غيرهما على
الأقوى ، إلا الوكيل فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على رأي .
ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفيه ، وكذا وكيل الرشيدين .
شرح
قوله : ( ولكل من الأب والجد له تولي طرفي العقد ، وكذا غيرهما على
الأقوى ، إلا الوكيل ، فإنه لا يزوجها من نفسه إلا إذا أذنت له فيصح على
رأي ، ولوكيل الجد عن حافديه تولي طرفيه ، وكذا لوكيل الرشيدين ) .
يتصور في الجد أن يتولى طرفي العقد بالولاية بالنسبة إلى بنت أحد ابنيه وابن
الابن الآخر .
وأما الأب فلا يتصور فيه ذلك ، فمتى كان وليا لأحد الزوجين فلا بد أن يكون
وكيلا عن الآخر أو عن وليه ، فالعبارة تحتاج إلى تنقيح ، إذا عرفت ذلك فاعلم : أن
ولي الطرفين له أن يتولى النكاح لهما جزما ، فإن إثبات الولاية شرعا له عليهما يقتضي
ذلك .
وأما الوكيل ، فهل يعقد عنهما لو كان وكيلا لهما ؟ فيه قولان ، أقربهما ( 1 ) الجواز ،
لأن عموم النص ( 2 ) يتناول ذلك ، ولا مانع إلا كون العاقد للطرفين واحد ، ومانعيته
منتفية بالأصل ، والتغاير الاعتباري كاف ، كما في الجد والوصي ، والحاكم كالوكيل ،
وهذا إذا لم يزوجها الوكيل من نفسه .
فإن أراد تزويجها من نفسه لم يكن له ذلك بمجرد توكيلها إياه في إنكاحها ، ما
لم ينص له على ذلك أو يستفيد ذلك بقرينة قوية صالحة للدلالة ، لأن المفهوم من
إطلاق الإذن في التزويج تزويجها من غيره ، فإن المتعارف والمتفاهم غالبا أن الوكيل
هامش
( 1 ) في " ش " : أقواهما .
( 2 ) الكافي 5 : 370 حديث 2 .