وكذا لا يفسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت ، ولا رجوع
على الولي بالمهر .
شرح
اختلف الأصحاب في حكم المسألة ، فقال الشيخ في النهاية : إذا انتمى الرجل
إلى قبيلة وتزوج فبان على خلاف ذلك بطل التزويج ( 1 ) ، واختاره ابن الجنيد ( 2 ) وابن
حمزة ( 3 ) ، وقال في المبسوط : الأقوى أنه لا خيار لها ، ومن الناس من قال لها الخيار ( 4 ) ،
واختار ابن إدريس أن لها الخيار إذا شرط ذلك في نفس العقد وخرج بخلافه ( 5 ) ، وقال
المصنف في المختلف : إذا انتسب إلى قبيلة فبان من أدنى منها بحيث لا يلائم شرف
المرأة كان لها الخيار في الفسخ ( 6 ) .
وقول ابن إدريس هو المختار ، لعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 7 ) و ( المؤمنون عند
شروطهم ) ( 8 ) .
ورواية الحلبي في الصحيح قال : في رجل تزوج المرأة فيقول : أنا من بني فلان
فلا يكون كذلك ، قال : ( تفسخ النكاح ) أو قال ( لا ترد ) ( 9 ) لا دلالة فيها على أن
ذلك بدون الاشتراط في العقد ، فلا يعدل عن ظاهر الآية والحديث السابقين .
قوله : ( وكذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفة أنها كانت قد زنت ،
ولا رجوع على الولي بالمهر ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 489 .
( 2 ) المختلف : 555 .
( 3 ) الوسيلة : 367 .
( 4 ) المبسوط 4 : 189 .
( 5 ) السرائر : 308 - 309 .
( 6 ) المختلف : 555 .
( 7 ) المائدة : 1 .
( 8 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 .
( 9 ) التهذيب 7 : 432 حديث 1724 ، وفيه : . أو قال ترد النكاح ، وفي " ض " : أو قال ترد .