شرح
إذا تزوج امرأة ثم علم أنها كانت قد زنت ، فللأصحاب أقوال :
أ : ثبوت الخيار للزوج سواء كانت قد حدت أم لا ، وهو قول الصدوق ، وحكم
بثبوت الخيار للمرأة بزنا الرجل وإن حدث بعد العقد ( 1 ) .
ب : أن له الخيار في المحدودة خاصة ، قاله المفيد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) .
ج : الرجوع على الولي بالمهر من غير فسخ ( 4 ) .د : عدم الفسخ والرجوع ، اختاره المصنف ( 5 ) والمحقق ( 6 ) ، وعبارة المصنف هنا
جارية على ذلك ، فإن المراد منها : أن من تزوج بمن ظاهر حالها كونها عفيفة ثم ظهر
أنها كانت زنت .
ولا يخفى أنه على القول بثبوت الخيار والرجوع بالمهر بذلك لا يكفي الظهور
عنده ، بل لا بد من الثبوت شرعا ، وإن كان قوله : ( لو ظهر لمن تزوج ) قد يوهم خلاف
ذلك .
إذا عرفت ذلك فأصح الأقوال مختار المصنف ، وتقريبه معلوم من المسألة
السابقة .
نعم لو شرط في العقد كونها عفيفة ثم ظهر خلافه ثبت له الفسخ ورجع على
المدلس بالمهر ، لرواية ( 7 ) عبد الرحمن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل تزوج امرأة ، فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت ، قال : ( إن شاء زوجها أخذ
هامش
( 1 ) المقنع : 109 .
( 2 ) المقنعة : 80 .
( 3 ) منهم ابن الجنيد كما عنه في المختلف : 553 ، وأبو الصلاح في الكافي : 295 ، والقاضي في المهذب 2 : 231 .
( 4 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية : 464 ، وابن إدريس في السرائر : 309 .
( 5 ) المختلف : 553 .
( 6 ) الشرائع 2 : 320 .
( 7 ) في " ش " و " ض " والنسخة الحجرية : ورواية ، وما أثبتناه هو الصحيح الموافق للسياق .