امتنع الولي كان عاصيا ، إلا للعدول إلى الأعلى .
شرح
ولو امتنع الولي كان عاصيا ، إلا للعدول إلى الأعلى ) .
إذا خطب المؤمن القادر على النفقة والمرأة بالغ تريد التزويج وجبت
الإجابة على الولي قطعا وحرم المنع ، وهذا إنما يتأتى على القول بأن للأب والجد ولاية
على البكر البالغ الرشيدة .
وكذا إذا دعت حاجة المرأة إلى ذلك ، لوجوب القيام بمقتضى حاجة المولى
عليه إذا أمكن .
ومتى امتنع الولي في الموضعين المذكورين كان عاصيا ، ولا أثر لكون الخاطب
أخفض نسبا ، لما روي عنه عليه السلام : ( إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه
فزوجوه ) ( 1 ) .
ولو أراد الولي العدول إلى الأعلى من الخاطب لم يكن عاصيا بالتأخير ، لظهور
المصلحة في ذلك ، نعم لو كان للمرأة ضرورة لم يجز التأخير .
وعلى القول بأن البكر البالغ الرشيدة لا ولاية لأحد عليها ، فالنكاح منوط
باختيارها ، وأثر منع الولي على هذا القول سقوط اعتباره إجماعا .
ولو كانت البنت صغيرة فخطبها الكفء القادر وكان في النكاح غبطة ، ففي
وجوب الإجابة على الولي وجهان :
أحدهما : الوجوب ، كما يجب بيع مال الطفل إذا طلب بزيادة ، ولأن الكفء قد
يتعذر حصوله بعد ذلك ، فيترتب على التأخير فساد ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله
لعلي عليه السلام : ( لا تؤخر أربعا ) وعد منها تزويج البكر إذا وجد كفئا .
والثاني : العدم ، لانتفاء الحاجة ، وفي الأول قوة .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 347 حديث 2 و 3 ، التهذيب 7 : 394 و 396 حديث 1578 و 1584 و 1585 و 1586 ، سنن
ابن ماجة 1 : 632 حديث 1967 .