تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ، ولو
شرح
بإحسان ) ( 1 ) والإمساك مع تعذر الإنفاق خلاف المعروف . وروى ربعي والفضيل ( 2 ) بن يسار جميعا عن الصادق عليه السلام قال : ( إن أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة وإلا فرق بينهما ) ( 3 ) . وكل ذلك ضعيف ، فإن كون الإمساك مع الإعسار إمساكا بغير المعروف لا دليل عليه ، ولو سلم فلا دلالة له على التسلط على فسخ النكاح بخصوصه ، وكذا الرواية ، مع المعارضة بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن يحبسه ، وقال : ( إن مع العسر يسرا ) ( 4 ) . فإن قيل : لا دلالة في هذه ، لأن الحبس لا يجب قطعا ، وإنما المتنازع فيه هو الفسخ ، وهو لا يدل على نفيه . قلنا : لو كان لها الفسخ لعرفها عليه السلام ذلك ، ليدفع عنها الضرر الذي استعدت لأجله ، والقول بالفسخ ضعيف . واعلم أن الشارح الفاضل قال : إنه على القول بأن اليسار بالنفقة شرط في العقد تتسلط المرأة على الفسخ بتجدد الإعسار ( 5 ) ، وهذا غير واضح ، بل هو محتمل ، لأن الذي يمنع لزوم العقد ابتداء لا يجب ثبوت الخيار بتجدده . قوله : ( ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ،
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) في " ض " و " ش " : والفضل ، والصحيح ما أثبتناه وهو الموجود في مصادر الحديث . ( 3 ) الفقيه 3 : 279 حديث 1331 ، التهذيب 7 : 462 حديث 1853 ، ورواه الكليني في الكافي 5 : 512 حديث 7 بسند آخر . ( 4 ) سورة الانشراح : 6 ، التهذيب 7 : 454 حديث 1817 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 24 .