ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ، ولو
شرح
بإحسان ) ( 1 ) والإمساك مع تعذر الإنفاق خلاف المعروف .
وروى ربعي والفضيل ( 2 ) بن يسار جميعا عن الصادق عليه السلام قال : ( إن
أنفق عليها ما يقيم حياتها مع كسوة وإلا فرق بينهما ) ( 3 ) .
وكل ذلك ضعيف ، فإن كون الإمساك مع الإعسار إمساكا بغير المعروف لا
دليل عليه ، ولو سلم فلا دلالة له على التسلط على فسخ النكاح بخصوصه ، وكذا
الرواية ، مع المعارضة بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أن امرأة استعدت على
زوجها أنه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا ، فأبى أمير المؤمنين عليه السلام أن
يحبسه ، وقال : ( إن مع العسر يسرا ) ( 4 ) .
فإن قيل : لا دلالة في هذه ، لأن الحبس لا يجب قطعا ، وإنما المتنازع فيه هو
الفسخ ، وهو لا يدل على نفيه .
قلنا : لو كان لها الفسخ لعرفها عليه السلام ذلك ، ليدفع عنها الضرر الذي
استعدت لأجله ، والقول بالفسخ ضعيف .
واعلم أن الشارح الفاضل قال : إنه على القول بأن اليسار بالنفقة شرط في
العقد تتسلط المرأة على الفسخ بتجدد الإعسار ( 5 ) ، وهذا غير واضح ، بل هو محتمل ،
لأن الذي يمنع لزوم العقد ابتداء لا يجب ثبوت الخيار بتجدده .
قوله : ( ولو خطب المؤمن القادر وجبت إجابته وإن كان أخفض نسبا ،
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) في " ض " و " ش " : والفضل ، والصحيح ما أثبتناه وهو الموجود في مصادر الحديث .
( 3 ) الفقيه 3 : 279 حديث 1331 ، التهذيب 7 : 462 حديث 1853 ، ورواه الكليني في الكافي 5 : 512
حديث 7 بسند آخر .
( 4 ) سورة الانشراح : 6 ، التهذيب 7 : 454 حديث 1817 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 3 : 24 .