والعربية بالعجمي ، وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف .
شرح
وبالعكس ، وكذا أرباب الصنائع الدنيئة بالأشراف ) .
قد قدمنا أن الكفاءة منحصرة في الإيمان إذا كانت الزوجة مؤمنة ، وإن كانت
مسلمة اكتفي بالإسلام ، ولا يعتبر أمر آخر سوى ذلك .
فللحر أن يتزوج بالأمة اختيارا عند المصنف ( 1 ) وقوم ( 2 ) ، واضطرارا عند
آخرين ( 3 ) ، وسيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى .
وللحرة أن تتزوج بالعبد ، وكذا من كانت شريفة النسب كالهاشمية والعلوية ،
وكالمنتمية إلى العلماء وإلى الصلاح والتقوى بمن ليس كذلك ، وكذا العربية بالعجمي
كعكسه ، وكذا من كانت من أرباب الصنائع الشريفة بمن ليس كذلك ، لما قدمناه .
واعتبر الشافعي في الكفاءة ستة أمور : الحرية ، والدين ، والنسب ، واليسار ،
والحرفة ، والخلو من العيوب الأربعة .
وقد روي عنه عليه السلام أنه قال : ( إن الله تعالى اختار العرب من سائر
الأمم ، واختار من العرب قريشا ، واختار من قريش بني هاشم وبني المطلب ) ( 5 ) .
ولا دلالة في هذا على اعتبار الكفاءة في النسب .
وروى الأصحاب عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله
زوج ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود ، فتكلمت في ذلك بنو
هاشم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إنما أردت أن تتضع المناكح ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) هنا ، وفي المختلف : 565 .
( 2 ) منهم الشيخ في النهاية : 476 ، وابن حمزة في الوسيلة : 357 ، وغيرهما .
( 3 ) منهم ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل كما عنهما في المختلف 565 ، وغيرهما .
( 4 ) انظر : المجموع 16 : 182 ، الوجيز 2 : 8 ، المغني لابن قدامة 7 : 374 .
( 5 ) انظر : سنن البيهقي 7 : 134 ، كنز العمال 11 : 450 حديث 32119 و 32120 ، باختلاف .
( 6 ) التهذيب 7 : 395 حديث 1581 .