تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
والنصرانية ؟ قال : ( لا بأس به ، أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبد الله يهودية على عهد النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، قال : ( إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ) فقلت له : يكون له فيها الهوى ، فقال : ( إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة ) ( 2 ) . قال المصنف في المختلف : وهذا الحديث من صحاح الأحاديث الواصلة إلينا في هذا الباب ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الدلائل من الطرفين عامة ، وليس فيها ما يدل على تحريم نكاح مخصوص أو حله ، فطريق الجمع بينهما بالحمل على تحريم بعض الأنكحة وحل بعض . ولا ريب أن حمل دلائل الحل على الدوام والباقي على المتعة حمل غير جيد ، لأن في الأخبار إيماء إلى أن ارتكاب نكاح الكافرة لا يكون إلا في محل الحاجة ، والنكاح المعد لدفع الحاجة هو نكاح المتعة دون الدوام ، لأنه النكاح المطلوب للسنة ، ولحصول النسل ، وهو المتضمن للموادة ، وأيضا فإن نكاح المتعة في معنى ملك اليمين ، فهو أولى بأن تحمل دلائل الحل عليه . وهذا أصح وأقرب من الحمل على محل الضرورة بالنسبة إلى الدوام ، على أن رواية معاوية بن وهب تأبى هذا الحمل ، فإنها ظاهرة في جواز فعله اختيارا ، وقوله تعالى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 298 حديث 1247 ، الاستبصار 3 : 179 حديث 651 . ( 2 ) الكافي 5 : 356 حديث 1 ، التهذيب 7 : 298 حديث 1248 ، الاستبصار 3 : 179 حديث 652 . ( 2 ) المختلف : 531 .