شرح
والنصرانية ؟ قال : ( لا بأس به ، أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبد الله يهودية على
عهد النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام ، في
الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، قال : ( إذا أصاب المسلمة فما يصنع
باليهودية والنصرانية ) فقلت له : يكون له فيها الهوى ، فقال : ( إن فعل فليمنعها من
شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة ) ( 2 ) .
قال المصنف في المختلف : وهذا الحديث من صحاح الأحاديث الواصلة إلينا في
هذا الباب ( 3 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الدلائل من الطرفين عامة ، وليس فيها ما يدل على
تحريم نكاح مخصوص أو حله ، فطريق الجمع بينهما بالحمل على تحريم بعض الأنكحة
وحل بعض .
ولا ريب أن حمل دلائل الحل على الدوام والباقي على المتعة حمل غير جيد ،
لأن في الأخبار إيماء إلى أن ارتكاب نكاح الكافرة لا يكون إلا في محل الحاجة ،
والنكاح المعد لدفع الحاجة هو نكاح المتعة دون الدوام ، لأنه النكاح المطلوب للسنة ،
ولحصول النسل ، وهو المتضمن للموادة ، وأيضا فإن نكاح المتعة في معنى ملك اليمين ،
فهو أولى بأن تحمل دلائل الحل عليه .
وهذا أصح وأقرب من الحمل على محل الضرورة بالنسبة إلى الدوام ، على أن
رواية معاوية بن وهب تأبى هذا الحمل ، فإنها ظاهرة في جواز فعله اختيارا ، وقوله تعالى
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 298 حديث 1247 ، الاستبصار 3 : 179 حديث 651 .
( 2 ) الكافي 5 : 356 حديث 1 ، التهذيب 7 : 298 حديث 1248 ، الاستبصار 3 : 179 حديث 652 .
( 2 ) المختلف : 531 .