ولو عضلها الولي - وهو أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها - استقلت
إجماعا .
شرح
الدائم والمتعة ، وكذا عدمه ، فالحمل على الأولوية أولى ، بل موقع الضرر والفضيحة في
المتعة أشد .
ه : عكسه ، وهو قول محكي لا يعرف قائله ، وقد يحتج له بالجمع بين الأدلة ،
وضعفه معلوم مما قبله .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه على القول بسلب الولاية عن الحرة البالغة
الرشيدة يستحب لها أن لا تستقل بالنكاح من دونهما ، لأنهما أبصر منها بأحوال
الرجال ، ولما فيه من أمن حصول ما لا ينبغي ، فإن لم يكن لها أب ولا جد استحب لها
أن توكل أخاها ، وأن تعول على رأي أخيها الأكبر لو تعددت الأخوة ، لما سيأتي إن
شاء الله تعالى من الرواية المتضمنة لتقديم عقد الأخ الأكبر ( 1 ) .
وكذا يستحب لها أن تخلد إلى أكبر الأخوة أي : تركن إليه وتصير إلى رأيه ،
والخلد محركا : القلب وأن تتخير خيرته لو اختلفوا .
قوله : ( ولو عضلها الولي وهو : أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها
استقلت إجماعا ) .
العضل هو : المنع ، والمراد هنا : منعها من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك ورغب
كل واحد منهما في صاحبه ، والمحدث عنه هو البالغة الرشيدة ، والإجماع على استقلالها
حينئذ من جميع ( 3 ) علمائنا ، وفيه اعتراف بأن لها أهلية تولي النكاح ، والعامة يجعلون
الولاية حينئذ إلى الحاكم ( 3 ) .
واعلم : أنه لا فرق في تحقق العضل إذا منع الولي تزويجها من الكفء بين
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 387 حديث 1553 ، الاستبصار 3 : 239 حديث 858 .
( 2 ) لفظ جميع لم يرد في " ش " .
( 3 ) المجموع 16 : 185 و 186 ، المغني لابن قدامة 7 : 368 .