شرح
الدخول قد يكون بالوطئ في الدبر ، وهو غير مناف لبقاء البكارة .
وما روي أن فتاة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : إن أبي زوجني
من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال : ( أجيزي ما صنع أبوك ) فقالت :
لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : ( فاذهبي فانكحي من شئت ) فقالت : ( لا رغبة لي عما
صنع أبي ، وإنما أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ ) ( 1 )
وما رواه في الحسن الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وزرارة ويزيد بن معاوية
عن الباقر عليه السلام قال : ( المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها
أن تزويجها بغير ولي جائز ) ( 2 ) .
قيل : لا دلالة فيها ، لأنه إن ادعي خروج البكر من المولى عليها فهو المتنازع ،
وإلا لم يفد .
قلنا : إن المتبادر أن قوله المرأة مبتدأ ، وقوله غير المولى عليها خبره ، والمراد
بالمولى عليها من ثبتت الولاية عليها في المال ، هذا هو المتبادر من اللفظ ، ولا شك أن
ذلك لا يشمل البكر التي لا حجر عليها في مالها .
وما رواه زرارة عن الباقر عليه السلام قال : ( إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع
وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز ) ( 3 ) .
أورد عليه : عدم ما يدل على اندراج البكر في قوله مالكة أمرها .
وجوابه : أن المتبادر من قوله تبيع وتشتري إلى آخره تفسير المالكة أمرها .
وما رواه منصور بن حازم في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : ( تستأمر
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 602 حديث 1874 ، سنن البيهقي 7 : 118 .
( 2 ) الكافي 5 : 391 حديث 1 ، الفقيه 3 : 251 حديث 1197 ، التهذيب 7 : 377 حديث 1525 ، الاستبصار
3 : 232 حديث 837 .
( 3 ) التهذيب 7 : 378 حديث 1530 ، الاستبصار 3 : 234 حديث 842 .