شرح
ب : الاكتفاء بالإيمان ، اختاره جمع من الأصحاب ( 1 ) والمصنف هنا ، لقوله تعالى :
( إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) .
ولما روي عن الصادق عليه السلام قال : ( إن الله عز وجل لم يترك شيئا مما
يحتاج إليه إلا علمه نبيه صلى الله عليه وآله ، فكان من تعليمه إياه أن صعد المنبر ذات
يوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال :
أيها الناس إن جبرئيل أتاني من اللطيف الخبير فقال : إن الأبكار بمنزلة الثمر
على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم يجن أفسدته الشمس ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار
إذا أدركن ما يدرك النساء ، فليس لهن دواء إلا البعولة ، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد ،
لأنهن بشر .
قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله فمن نزوج ؟ قال : الأكفاء ، قال : يا
رسول الله من الأكفاء ؟ فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) ( 3 ) .
ج : الاكتفاء بالإسلام ، اختاره المفيد ( 4 ) والمحقق ابن سعيد ( 4 ) ، إما لأن الإيمان
هو الإسلام ، أو لعدم الدليل الدال على اشتراط الإيمان ، أما اشتراط الإسلام فإنه
ثابت بالإجماع .
والأكثر على خلافه ، لمفهوم قوله صلى الله عليه وآله : ( ( إذا جاءكم من ترضون
خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتن في الأرض وفساد كبير ) ، ولما مر من قوله
صلى الله عليه وآله في بيان الكفء : ( المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) فلا يكون غير
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في النهاية : 463 ، وابن البراج في المهذب 2 : 179 ، وابن حمزة في الوسيلة : 340 ، وابن
إدريس في السرائر : 295 .
( 2 ) النور : 32 .
( 3 ) الكافي 5 : 337 حديث 2 .
( 4 ) المقنعة : 78 .
( 5 ) الشرائع : 2 : 299 .