تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
وفي هذه دلالة على أنها غير صغيرة ، وفيها ما ينفي القول بانفرادها والتشريك بينها وبين الأب ، ولأن الحكمة تقتضي ذلك ، فإن البكر لا معرفة لها بأحوال الرجال ، فلو لم يجعل أمرها منوطا بنظر الأب لم يؤمن أن ترتكب ما يترتب عليه فساد وضرر . وأجيب بحمل الروايات على كراهية التفرد وأولوية استئذان الأب جمعا بين الأدلة ، والتعليل الأخير ضعيف ، لأن الرشيدة تستعلم أحوال الزوج بالتفحص عنه ، كما تستعلم طرق المصلحة في التصرف في الأموال . ج : التشريك بينها وبين الأب ، فليس لأحدهما الاستقلال بالعقد ، وبه قال المفيد في المقنعة ( 1 ) وأبو الصلاح ( 2 ) ، إلا أنه زاد التشريك بينها وبين الجد . والحجة موثقة صفوان قال : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته لابن أخيه فقال : ( أفعل ويكون ذلك برضاها ، لأن لها في نفسها نصيبا ) . قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته علي ابن جعفر قال : ( أفعل ويكون ذلك برضاها ، فإن لها في نفسها حظا ) ( 3 ) . وجوابه : أن قوله عليه السلام : ( لها في نفسها نصيبا ، لا يدل على أن للأب معها ولاية بمنطوق اللفظ ، بل بمفهومه ، ودلالة المفهوم ضعيفة ، فيكف تعارض دلالة المنطوق ؟ فتحمل على الأولوية دفعا للتنافي . د : إجازة تفردها بالمتعة دون الدوام ، واختاره الشيخ في كتابي الأخبار ( 4 ) جمعا بين الأدلة . وجوابه : أن بقاء الحجر على البكر إنما يكون لنقص رأيها ، فلا يفرق فيه بين
هامش
( 1 ) المقنعة : 78 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 292 . ( 3 ) التهذيب 7 : 379 حديث 1534 . ( 4 ) التهذيب 7 : 380 - 381 ، الاستبصار 3 : 236 .