ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي ، لكن يستحب
لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح ، وأن توكل أخاها مع عدمهما ، وأن تخلد
إلى أكبر الأخوة ، وأن تتخير خيرته لو اختلفوا .
شرح
ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على إجازتها كالأجنبي ، لكن يستحب لها
أن لا تستقل بالنكاح ، وأن توكل أخاها مع عدمهما ، وأن تخلد إلى أكبر
الأخوة ، وأن تتخير خيرته لو اختلفوا ) .
أجمع علماء الإسلام على أن الحر البالغ الرشيد لا ولاية لأحد عليه في نكاح
ولا غيره ، كما أجمعوا على ثبوت الولاية على [ الصغيرة والبالغ غير الكامل وكذا
الصغيرة والمجنونة ، واختلف أصحابنا في ثبوت الولاية على البكر ] ( 1 ) البالغة الرشيدة
على أقوال خمسة : بعد اتفاقهم على سقوطها عن الثيب البالغة الرشيدة ، إلا
الحسن ( 2 )
أ : نفي الولاية عنها في الدائم والمنقطع ، اختاره المفيد في أحكام النساء ( 3 ) وابن
الجنيد ( 4 ) والمرتضى ( 5 ) وسلار ( 6 ) والمصنف وأكثر المتأخرين ( 7 ) ، وهو الأصح .
لنا : ظاهر قوله تعالى : ( حتى تنكح زوجا غيره ) ( 8 ) جعل النكاح إليها ، وهو
على إطلاقه شامل للمدخول بها وغيرها ، كذا احتج المصنف .
وفيه نظر ، لأن المطلقة ثلاثا مرتبة لا يكون إلا مدخولا بها ، إلا أن يقال :
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في " ش " و " ض " وأثبتناه من النسخة الحجرية ، لاختلال المعنى بدونه .
( 2 ) فإنه قال بثبوت الولاية عليها ، انظر : المغني لابن قدامة 7 : 385 .
( 3 ) أحكام النساء ، ضمن رسائل الشيخ المفيد : 20 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 534 .
( 5 ) الإنتصار : 122 ، المسائل الموصلية ضمن رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى : 235 .
( 6 ) المراسم 148 .
( 7 ) منهم فخر المحققين في الإيضاح 3 : 21 ، والشهيد في اللمعة : 184 .
( 8 ) البقرة : 230 .