تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ، فإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد إلا أن يجيز المولى .
شرح
الموطوءة في الدبر وجهان ، واعتبار النطق فيها قوي ، لزوال الحياء ، واختاره في التذكرة . وهذا إنما [ يكون ] ( 2 ) حيث لا يكون مع السكوت قرينة دالة على عدم الرضا ، فإنه لا يكون إذنا قطعا . ولو ضحكت عند استئذانها فهو إذن ، لأنه أقوى من السكوت ، ولو بكت ففي كونه إذنا قول لابن البراج ( 3 ) ، واستشكله المصنف في المختلف ( 4 ) . قوله : ( والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ، فإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد ، إلا أن يجيز المولى ) . أي لو أعتق المريض أمته جاز لها أن تستقل بتزويج نفسها وإن كان ثلث التركة لا يفي بقيمتها على الأقرب ، لأن العتق الصادر منه صحيح ظاهرا ، لأنه عتق صدر من أهله في محله . إما أنه صدر من أهله فلأنه مالك مستقل بالتصرف ، والناس مسلطون على أموالهم ، وعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) يقتضي النفوذ ظاهرا . وإما أنه في محله فلأن الفرض أن الأمة قابلة للعتق ، ولا مانع منه إلا حق الوارث ، وحقه بعد الموت لا قبله . والمراد من الحجر على المريض فيما زاد على الثلث : المنع من نفوذ تصرفه فيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 587 . ( 2 ) في " ش " و " ض " : هو ، والمثبت من النسخة والحجرية وهو الأولى . ( 3 ) المهذب 2 : 194 . ( 4 ) المختلف : 538 . ( 5 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 121 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث