والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ، فإن رجعت أو بعضها
رقا بطل العقد إلا أن يجيز المولى .
شرح
الموطوءة في الدبر وجهان ، واعتبار النطق فيها قوي ، لزوال الحياء ، واختاره في
التذكرة .
وهذا إنما [ يكون ] ( 2 ) حيث لا يكون مع السكوت قرينة دالة على عدم الرضا ،
فإنه لا يكون إذنا قطعا .
ولو ضحكت عند استئذانها فهو إذن ، لأنه أقوى من السكوت ، ولو بكت ففي
كونه إذنا قول لابن البراج ( 3 ) ، واستشكله المصنف في المختلف ( 4 ) .
قوله : ( والأقرب استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ، فإن رجعت أو
بعضها رقا بطل العقد ، إلا أن يجيز المولى ) .
أي لو أعتق المريض أمته جاز لها أن تستقل بتزويج نفسها وإن كان ثلث
التركة لا يفي بقيمتها على الأقرب ، لأن العتق الصادر منه صحيح ظاهرا ، لأنه عتق
صدر من أهله في محله .
إما أنه صدر من أهله فلأنه مالك مستقل بالتصرف ، والناس مسلطون على
أموالهم ، وعموم : ( أوفوا بالعقود ) ( 5 ) يقتضي النفوذ ظاهرا .
وإما أنه في محله فلأن الفرض أن الأمة قابلة للعتق ، ولا مانع منه إلا حق
الوارث ، وحقه بعد الموت لا قبله .
والمراد من الحجر على المريض فيما زاد على الثلث : المنع من نفوذ تصرفه فيه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 587 .
( 2 ) في " ش " و " ض " : هو ، والمثبت من النسخة والحجرية وهو الأولى .
( 3 ) المهذب 2 : 194 .
( 4 ) المختلف : 538 .
( 5 ) المائدة : 1 .