ولا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا ، ولا على البالغة الرشيدة
الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم .
شرح
ظاهرا وباطنا بحيث لا يبقى للوارث عند الموت حق فيما تصرف فيه أصلا ، لا بطلانه
في الحال ، إذ لا دليل عليه ، ولأن تعلق حق الوارث بالأمة غير معلوم ، فإنه إنما يكون
إذا مات المعتق في مرضه ذلك ، والأصل بقاء حياته .
وعلى تقدير الموت فلا بد من كون الثلث حينئذ أقل من قيمة الأمة ، ولا اعتبار
بما قبله ، وهذا مشكوك فيه ، فلا يكون مجرد الاحتمال مانعا من نفوذ التصرف الصادر
من المالك المستند إلى الدلائل السابقة .
فإذا ثبت نفوذ العتق ظاهرا أجريت عليه أحكامه : من صحة استقلالها
بالنكاح وغيره من التصرفات ، وجواز عقد المعتق عليها .
ثم إذا رجعت كلها رقا لظهور دين مستغرق عند الموت ، أو بعضها إذا لم يف
الثلث بقيمتها تبينا بطلان العقد ، إلا أن يكون المولى قد أجاز عقد الغير عليها
قبل موته أو يجيزه الوارث بعد الموت ، فإنه لا يبطل .
ويحتمل العدم ، لأن الاستقلال فرع الحرية بجميعها ، وحصولها وعدمه إنما يعلم
عند الموت أو البرء من ذلك المرض ، وجهالة الأصل تقتضي جهالة فرعه .
ويضعف بأن فرع الحرية ظاهرا لا باطنا ، والمجهول حصوله هو الحرية
بحسب الواقع ، ومدار الأحكام الشرعية على الأمور الظاهرة ، فإن من اشترى مالا
من مالك ظاهرا أو وكيله إنما يحكم بنفوذ البيع ظاهرا ، حتى لو تبين أن الملك لغيره أو
أن مدعي الوكالة كان كاذبا أو طرأ العزل الشرعي على وكالته ، تبينا بطلان البيع
وجميع التصرفات المترتبة عليه من نكاح وغيره ، وما نحن فيه كذلك من غير فرق .
قوله : ( ولا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا ، ولا على البالغة
الرشيدة الحرة وإن كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم ،