تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها ، ويكفي في حقها .
شرح
الدالة على المنع بعيد عن الاحتياط ومجانب لطريقة الورع ، والأصح الأول . قوله : ( ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها ويكفي في حقها ) . الفرق بينهما : أنها تستحي في نكاح نفسها غالبا دون نكاح أمتها ، فاكتفي بسكوتها في نكاح نفسها في كونه إذنا دون أمتها ، فلا بد من التصريح بالإذن ، وقد أطبقوا على أن البكر يكفي في إذنها سكوتها . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا تنكح الأيم حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، وإن سكوتها إذنها ) ( 1 ) . ومن طريق الخاصة ما رواه داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام ، في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : ( يؤامرها ، فإن سكتت فهو إقرارها ) ( 2 ) . وفي حكم البكر من زالت بكارتها : بطفرة ، أو وثبة ، أو سقطة ، أو بالأصبع ، أو حدة الطمث ، أو طول التعنيس ( 3 ) ، أو الدودة المسماة بالحرقوص على أرجح الوجهين ، وهو مقرب التذكرة ( 4 ) ، لأن حكم الأبكار يزول بمخالطة الرجال ولم يحصل ، فهي على غباوتها وحيائها . أما من زالت بكارتها بالجماع فإنها ثيب ، سواء كان الجماع بالعقد أو بالملك أو الشبهة أو الزنا ، صغيرة كانت حين الوطئ أو كبيرة ، لصدق أنها ثيب ، ولزوال الحياء بممارسة الرجال . نعم لو وطأت قبل سن التمييز فزالت بكارتها أمكن القول بأنها كالبكر ، وفي
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 122 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 251 حديث 1196 ، التهذيب 7 : 386 حديث 550 ، الاستبصار 3 : 239 حديث 856 . ( 3 ) عنست الجارية تعنس بالضم عنوسا وعناسا فهي عانس ، وذلك إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار ، قاله الجوهري في الصحاح 3 : 953 عنس . ( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 587 .