وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم ، وولاية الملك مقدمة على
الجميع .
ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد ، فإن
عقدا قدم السابق ، فإن اقترنا قدم عقد الجد ، ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا
بالعتق .
شرح
قوله : ( وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم ، وولاية الملك مقدمة
على الجميع ) .
وجهه : أن الولي بالقرابة ولي خاص ، فيقدم على الحاكم لأنه ولي عام ، والولاية
الخاصة أقوى ، وللنصوص ( 1 ) الدالة على تقديم الأب والجد له على كل أحد ، وهذا في
غير من تجدد سفهه ، وإن ثبت ما ذكرناه فيمن تجدد جنونه فهو كذلك .
وأما ولاية الملك فلأنها أقوى من الكل ، ولأن الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
واعلم : أن ولاية الوصي عن الأب والجد مقدمة على ولاية الحاكم أيضا ، لأنه
نائب للولي الخاص .
قوله : ( ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد ،
فإن عقدا قدم السابق ، فإن اقترنا قدم عقد الجد ) .
يدل على ذلك ما رواه عبيد بن زرارة في الموثق قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها تزويجها من رجل ، قال :
( الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن زوجها قبله ) ( 3 ) .
قوله : ( ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا بالعتق ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 395 حديث 58 ، الفقيه 3 : 250 حديث 1192 و 1193 ، التهذيب 7 : 390 حديث 1560
- إلى - 1565 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 383 .
( 3 ) الكافي 5 : 395 حديث 1 ، الفقيه 3 : 250 حديث 1192 ، التهذيب 7 : 390 حديث 1560 .