تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المطلب الثاني : في مسقطات الولاية وهي أربعة : الأول : الرق ، فلا ولاية للمملوك على ولده ، حرا كان الولد أو عبدا للمولى أو لغيره . ولو أذن له المولى صح ، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر بعضه . ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره .
شرح
قد نبهنا فيما سبق على انتفاء الولاية في النكاح عن العصبة ، وهم : المتقربون بالأب ، وكذا عن كل من عدا الأب والجد له ، فانتفت ولاية المعتق ومن تقرب به ، خلافا لجمع من العامة ( 1 ) . قوله : ( المطلب الثاني : في مسقطات الولاية ، وهي أربعة : الأول : الرق ، فلا ولاية لمملوك على ولده ، حرا كان الولد أو عبدا للمولى أو لغيره ، ولو أذن له المولى صح ، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر بعضه ، ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره ) . لا ريب أن الرق من الأسباب المسقطة للولاية ، فلو كان الأب أو الجد للأب رقيقا لم تكن له ولاية التزويج ولا غيره ، لأنه ليس أهلا لذلك ، لنقصه بالرق المقتضي لكونه لا يقدر على شئ ، ولأنه لا يستطيع تزويج نفسه فغيره أولى ، ولأن الولاية تستدعي البحث والنظر ، والعبد مشغول بخدمة سيده لا يتفرغ لهما . ولا فرق في سقوط ولايته عن ولده بين كونه حرا أو عبدا ملكا لسيده أو غيره ، هذا إذا لم يأذن له مولاه . فإن أذن له صح ، وينبغي أن يكون موضع الصحة ما إذا كان الولد مملوكا فأذن له مولاه أيضا في تزويجه ، أما لو كان حرا صغيرا ، فإن ثبوت ولايته عليه بإذن المولى
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 7 : 360 ، بداية المجتهد 2 : 13 .