المطلب الثاني : في مسقطات الولاية وهي أربعة :
الأول : الرق ، فلا ولاية للمملوك على ولده ، حرا كان الولد أو عبدا
للمولى أو لغيره .
ولو أذن له المولى صح ، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر بعضه .
ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره .
شرح
قد نبهنا فيما سبق على انتفاء الولاية في النكاح عن العصبة ، وهم : المتقربون
بالأب ، وكذا عن كل من عدا الأب والجد له ، فانتفت ولاية المعتق ومن تقرب به ،
خلافا لجمع من العامة ( 1 ) .
قوله : ( المطلب الثاني : في مسقطات الولاية ، وهي أربعة :
الأول : الرق ، فلا ولاية لمملوك على ولده ، حرا كان الولد أو عبدا
للمولى أو لغيره ، ولو أذن له المولى صح ، وكذا المدبر والمكاتب وإن تحرر
بعضه ، ولو وكله غيره في الإيجاب أو القبول صح بإذن السيد وغيره ) .
لا ريب أن الرق من الأسباب المسقطة للولاية ، فلو كان الأب أو الجد للأب
رقيقا لم تكن له ولاية التزويج ولا غيره ، لأنه ليس أهلا لذلك ، لنقصه بالرق المقتضي
لكونه لا يقدر على شئ ، ولأنه لا يستطيع تزويج نفسه فغيره أولى ، ولأن الولاية
تستدعي البحث والنظر ، والعبد مشغول بخدمة سيده لا يتفرغ لهما .
ولا فرق في سقوط ولايته عن ولده بين كونه حرا أو عبدا ملكا لسيده أو غيره ،
هذا إذا لم يأذن له مولاه .
فإن أذن له صح ، وينبغي أن يكون موضع الصحة ما إذا كان الولد مملوكا فأذن
له مولاه أيضا في تزويجه ، أما لو كان حرا صغيرا ، فإن ثبوت ولايته عليه بإذن المولى
هامش
( 1 ) انظر : المغني لابن قدامة 7 : 360 ، بداية المجتهد 2 : 13 .