تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
مع تعيين الزوجة وبدونه . وليس الإذن شرطا ،
شرح
مع تعيين الزوجة وبدونه ، وليس الإذن شرطا ) . لما كان المحجور عليه للسفه ممنوعا من التصرفات المالية لم يكن له الاستقلال بعقد النكاح ، وإنما يصح بإذن وليه ، ولا يجوز للولي الإذن إلا إذا احتاج السفيه إلى التزويج ، لاشتمال النكاح على ضرر تحمل المهر والنفقة ، فلا يصار إليه إلا عند الحاجة ، لوجود داعي الشهوة إلى المرأة والحاجة إلى الخدمة ، وكون النكاح أغبط من شراء الأمة . فإذا ظهرت أمارات الحاجة أذن له الولي سواء كان هو الحاكم أو غيره في تزويج امرأة واحدة ، إلا أن تدعو حاجة الخدمة إلى أزيد من امرأة وتقتضيه المصلحة ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) ، ويلوح من عبارته أن داعي الشهوة لو اقتضى الأزيد وكان مشتملا على المصلحة جاز ، ولا بأس به ، وإذا تحققت الحاجة المجوزة للإذن وجب على الولي أن يأذن له فيه . وهل يشترط تعين الزوجة ؟ فيه وجهان : أحدهما : واختاره المصنف في كتبه ( 2 ) عدم الاشتراط ، فيصح الإذن المطلق وينكح من شاء بمهر مثلها أو أقل كما يجوز للسيد إطلاق الإذن ، فلو نكح في هذه الحالة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو معظمه لم يصح ، لأنه على خلاف المصلحة . والثاني : لا يصح الإطلاق ، بل لا بد من تعيين المرأة أو نساء قبيلة أو تقدير المهر ، لأن المقتضي للحجر عليه هو حفظ ماله وصيانته عن الإتلاف ، فلو جوزنا إطلاق الإذن له لم نأمن أن ينكح من يستغرق مهر مثلها ماله ، ولا يكفي لدفع المحذور كون النكاح فاسدا في هذه الحالة ، لأنه بالدخول يجب مهر المثل مع جهلها ، فيلزم الوقوع في المحذور ، نعم لو لم نوجب بالدخول في هذه الحالة مهرا انتفى المحذور .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 610 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 6 ، تذكرة الفقهاء 2 : 610 - 611 ، تحرير الأحكام 2 : 6 .
جامع المقاصد — صفحة 100 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث