فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد .
شرح
لكلامه في التحرير ( 1 ) ولعبارة ( 2 ) صاحب الشرائع ( 3 ) ، إلا أن ما سيأتي في كلامه في
المطلب الثالث - من أنه لو تزوج بغير إذن فسد ينافي هذا .
الثاني : حمل قوله ( وليس الإذن شرطا ) على أنه ليس شرطا على كل حال ( 4 ) .
بل يصح النكاح إذا تعذر الإذن من الولي والحاكم استقلالا بمهر المثل لمن يليق
بحاله ، وإن كان غير مطابق ، لما سيأتي من كلامه كمال المطابقة ، لأنه تردد في ذلك ثمة ،
فجزمه هنا بخلاف ذلك .
وكيف كان فالثاني أولى ، وهو المفتى به ، فإن فائدة الحجر على السفيه تنتفي
لو لم يشترط إذن الولي في نكاحه ، وهو مختاره في التذكرة ( 5 ) .
وقوله : ( فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد ) .
تفريع على ما قبله .
وتحقيقه : أنه إذا أذن له الولي في التزويج ولم يعين له الزوجة ، أو عينها ولم يعين
له لمهر ، أو استقل هو بالنكاح ابتداء لو لم نجعل الإذن شرطا فعقد على امرأة تليق
به بأزيد من مهر مثلها لم يفسد النكاح ، لأن المهر غير شرط في صحته بل تبطل
الزيادة لأنها تبرع ، وهو من السفيه ممتنع .
ويحتمل بطلان النكاح ، لأن التراضي إنما وقع على المسمى وقد فات ، فلا نكاح
حينئذ ، وأطلق المصنف القول بصحة النكاح وبطلان الزائد ، محتجا بأن الخلل في
الصداق لا يقتضي فسخ النكاح ، وكذا غيره ، وهذا متجه إذا كانت المرأة عالمة بأنه
سفيه ، أما مع جهلها فيشكل ثبوت النكاح في حقها بمهر المثل على وجه قوي .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 6 .
( 2 ) في " ض " : واختاره .
( 3 ) الشرائع 2 : 277 .
( 4 ) في " ش " : على حال .
( 5 ) التذكرة 2 : 610 - 611 .