تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد .
شرح
لكلامه في التحرير ( 1 ) ولعبارة ( 2 ) صاحب الشرائع ( 3 ) ، إلا أن ما سيأتي في كلامه في المطلب الثالث - من أنه لو تزوج بغير إذن فسد ينافي هذا . الثاني : حمل قوله ( وليس الإذن شرطا ) على أنه ليس شرطا على كل حال ( 4 ) . بل يصح النكاح إذا تعذر الإذن من الولي والحاكم استقلالا بمهر المثل لمن يليق بحاله ، وإن كان غير مطابق ، لما سيأتي من كلامه كمال المطابقة ، لأنه تردد في ذلك ثمة ، فجزمه هنا بخلاف ذلك . وكيف كان فالثاني أولى ، وهو المفتى به ، فإن فائدة الحجر على السفيه تنتفي لو لم يشترط إذن الولي في نكاحه ، وهو مختاره في التذكرة ( 5 ) . وقوله : ( فإن زاد عن مهر المثل بطل الزائد ) . تفريع على ما قبله . وتحقيقه : أنه إذا أذن له الولي في التزويج ولم يعين له الزوجة ، أو عينها ولم يعين له لمهر ، أو استقل هو بالنكاح ابتداء لو لم نجعل الإذن شرطا فعقد على امرأة تليق به بأزيد من مهر مثلها لم يفسد النكاح ، لأن المهر غير شرط في صحته بل تبطل الزيادة لأنها تبرع ، وهو من السفيه ممتنع . ويحتمل بطلان النكاح ، لأن التراضي إنما وقع على المسمى وقد فات ، فلا نكاح حينئذ ، وأطلق المصنف القول بصحة النكاح وبطلان الزائد ، محتجا بأن الخلل في الصداق لا يقتضي فسخ النكاح ، وكذا غيره ، وهذا متجه إذا كانت المرأة عالمة بأنه سفيه ، أما مع جهلها فيشكل ثبوت النكاح في حقها بمهر المثل على وجه قوي .
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 6 . ( 2 ) في " ض " : واختاره . ( 3 ) الشرائع 2 : 277 . ( 4 ) في " ش " : على حال . ( 5 ) التذكرة 2 : 610 - 611 .