تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الثالث : الكفر ، وهو يسلب الولاية عن ولده المسلم ، صغيرا أو مجنونا ، ذكرا أو أنثى ، ولا تسلب ولايته عن الكافر ، ولو كان الجد مسلما
شرح
والإغماء إن كان مما يدوم يوما ويومين وأكثر تزول الولاية به حال الإغماء ، لكن إذا زال عادت مع وجود مقتضيها كالأبوة والجدودة ، وإن قصر زمانها غالبا فهي كالنوم لا تزول بها الولاية . والسكر إن بلغ حدا يزول معه التمييز فليس له أن يزوج في هذه الحالة قطعا ، وإن بقي التمييز فقد قال المصنف في التذكرة : الوجه أنه لا يزول في الحال ( 1 ) ، وكأنه نظر إلى أن ذلك مانع من البحث عن الغبطة وتحصيل المصلحة . والأمراض الشديدة ( 2 ) ، والأسقام المغلقة الشاغلة عن النظر ، ومعرفة وجوه المصلحة كذلك ، فتزول الولاية بها وينتقل إلى الأبعد ، صرح به في التذكرة ( 3 ) . والسفه مانع ، لأنه سبب في ثبوت الولاية على السفيه ، فوجب أن لا تكون له ولاية على غيره على الأقرب . إذا عرفت ذلك فإذا زال المانع عادت الولاية ، وهذا في الأبوة والجدودة ظاهر ، أما في الوصاية فإنها إذا بطلت لا تعود الولاية إلا أن ينص الموصي على عودها بعد زوال المانع . واعلم : أن الفسق غير قادح في بقاء الولاية إذا حافظ على مقتضياتها ، فلا يعتبر في الرشد أن يكون الشخص مصلحا لدينه ، لأن المعتبر في المعاملات هو الرشد الدنيوي لا الديني على الأصح . قوله : ( الثالث : الكفر ، وهو يسلب الولاية عن ولده المسلم ، صغيرا أو مجنونا ذكرا أو أنثى ، ولا تسلب ولايته عن الكافر ، ولو كان الجد مسلما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 600 . ( 2 ) في " ض " : والأغراض الصحيحة . ( 3 ) التذكرة 2 : 600 .