الثاني : النقص عن كمال الرشد كالصبي والمجنون والمغمى عليه
والسكران ، ولو زال المانع عادت الولاية .
شرح
له مشكل ، لأن المقتضي لسلب ولايته هو الرق ، ولا يزول بالإذن .
ولا فرق في المملوك بين كونه قنا أو مدبرا أو مكاتبا ، ولو تحرر بعضه فكالقن ( 1 ) .
ويجوز أن يكون العبد وكيلا عن النكاح كغيره من العقود ، لأن عبارته صحيحة
قطعا ، ولا فرق بين أن يأذن له المولى أو لا ، لأنه ( لا يمنع من التكلم بما يزيد ولا
يتوقف جوازه على إذن المولى ، لكن يشترط أن لا يستضر المولى بذلك و ) ( 2 ) لا يمنع
شيئا من حقوقه ، ولو نهاه المولى عن ذلك فالمتجه المنع ( 3 ) .
قوله : ( الثاني : النقص عن كمال الرشد ، كالصبي والمجنون والمغمى
عليه والسكران ، ولو زال المانع عادت الولاية ) .
لما كان تصرف الولي منوطا بالغبطة والمصلحة وإنما يحصل بالبحث والنظر
ممن له أهلية معرفة ذلك اعتبر في الولي :
أن لا يكون صبيا ، لنقصه ، وعدم اعتبار أفعاله وأقواله التي من جملتها نظره
وعبارته وإن كان مراهقا ومعلوم أنه يمتنع في الأب والجد أن يكونا صبيين .
وكذا المجنون إذا كان جنونه مطبقا ، لما قلناه في الصبي ، بل هنا أولى ، وإن كان
منقطعا فولايته ثابتة ، لأنه كالإغماء ، ويحتمل سلب ولايته بذلك كالمطبق ، وهو ظاهر
عبارة الكتاب ، والأول أقرب مع قصر زمانه .
هامش
( 1 ) جاء في النسخة الحجرية بعد هذا الكلام : ويمكن أن يكون العبد وليا بالوصاية والحكم إن جوزنا له
ولاية القضاء ، لكن بشرط إذن الولي .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في " ش " .
( 3 ) جاء في " ش " بعد هذا الكلام : اختار المصنف في المختلف بقاء ولاية العبد على ولده الصغير بعد أن
حكى عن ابن الجنيد زوال ولايته بالرق ورده ، وهو الظاهر من عبارة الكتاب هنا ، فإنه لا ريب في
اعتبار إذن المولى في نص ، فإنه لكن يشكل عليه جواز توكيله في العقد على الغير من دون اعتبار الإذن
هنا .