ولا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول : قد يحصل في
الأمراض تفاوت وله طرفان وواسطة .
شرح
لا يطلع عليها الرجال قبول النساء وإن انفردت ، قال : وهل يعتبر في الشاهدين العلم
بالطلب ؟ الأقرب ذلك ( 1 ) .
الثاني : قال في التذكرة أيضا : ولو كان المرض غير مخوف واتصل به الموت ،
فإن كان بحيث لا يحال عليه الموت بحال ، كوجع الضرس ونحوه ، فالتبرع نافذ
والموت محمول على الفجأة . وإن كان غيره ، كإسهال يوم أو يومين ، تبينا باتصال الموت
كونه مخوفا ، وكنا نظن أن القوة تحتمله فظهر خلافة ، وكذا حمى يوم أو يومين ( 2 ) . وهذا
التفصيل إنما هو بناء على أن الحجر مخصوص بالمرض المخوف ، واختياره في التذكرة
خلافه .
لكن يشكل كلامه في الشق الثاني ، فإن ثبوت الحجر بمجرد استناد الموت إلى
المرض الذي كان غير مخوف ظاهرا ، واحتمال ذلك إبطال للتصرف الصادر من المالك
بمجرد الاحتمال .
الثالث : قال فيها أيضا : ولو قال أهل المعرفة : إن هذا المرض لا يخاف منه
الموت ، لكنه سبب ظاهر في أن يتولد منه المرض المخوف ، فالأول مخوف أيضا . ولو
قال : أنه يفضي إلى المرض المخوف نادرا ، فالأول ليس بمخوف ( 3 ) . هذا كلامه ، وفي
القسم الأول إشكال ، فإن ظهور علامة المرض المخوف لا يصدق معها المرض
المخوف .
قوله : ( ولا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول : قد يحصل في
الأمراض تفاوت ، وله طرفان وواسطة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 523 .
( 2 ) التذكرة : 2 : 524 .
( 3 ) التذكرة : 2 : 524 .