وأما المعجلة للمريض فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن
مات في مرضه ، وإن برأ لزمت إجماعا ، فهنا بحثان :
شرح
قوله : ( وأما المعجلة للمريض ، فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن
مات في مرضه ) .
اختلف الأصحاب في تصرفات المريض المنجزة إذا كانت تبرعا ، فقال الشيخ
رحمه الله في المبسوط ( 1 ) ، والصدوق ( 2 ) ، وابن الجنيد : أنها من الثلث كغير المنجزة ( 3 ) ،
واختاره المصنف . وقال المفيد في المقنعة ( 4 ) ، والشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن
إدريس : أنها من الأصل ( 7 ) .
والمختار الأول ، لصحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : " الثلث ، والثلث كثير " ( 8 ) وما الاستفهامية وجوابها
للعموم .
ولصحيحة يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يموت ماله من ماله ؟ فقال : " له ثلث ماله " ( 9 ) ، والتقريب ما تقدم .
ولا يخفى أن المسؤول عنه في الروايتين ليس هو أصل الملك ، بدليل قول
السائل : من ماله ، بل المسؤول عنه الطلق الذي ينفذ فيه تصرفه ولا حجر عليه فيه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 44 .
( 2 ) المقنع : 39 .
( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 514 .
( 4 ) المقنعة : 101 .
( 5 ) النهاية : 620 .
( 6 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 514 .
( 7 ) السرائر : 392 .
( 8 ) التهذيب : 9 : 243 حديث 940 .
( 9 ) الكافي 7 : 11 حديث 3 ، التهذيب 9 : 191 حديث 770 .