التاسعة : لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما
يبقي من الثلث بعد النصيب ، ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من
الثلث بعد ذلك كله ، ولآخر بنصف سدس جميع المال . فلنسم الوصايا وصية ،
فيكون المال ستة أنصباء ووصية ، فنأخذ ثلث ذلك وهو نصيبان وثلث وصية ،
وندفع منه إلى الموصى له الأول نصيبا ، فيبقى من الثلث نصيب وثلث وصية .
شرح
وإنما كانت معادلة لثلثي المال ، لأن مجموع الثلث موص به ، ومعلوم أن الثلثين
إذا كانا أربعة كان المجموع ستة ، تضرب وفق مخرج الثمن معها فيها - وهو أربعة -
يبلغ أربعة وعشرين ، ثم تضرب وفق العشرة مع أربعة وعشرين - وهو خمسة - فيها
يبلغ ما ذكر .
ووجه الاحتمال الأول : أنه قد أوصى للثاني بمثل نصيب البنت إلا عشر المال
والباقي بعد إسقاط العشر من نصيب البنت ثمانية .
وتوضيح الوجه الثاني : أن الموصي حصر الوصايا في الثلث بقوله : ( ولثالث بتمام
الثلث ) ، والباقي بعد نصيب الموصى له الأول هو خمسة عشر ، فيكون هو الموصى به
إلا عشر المال ، والباقي من خمسة عشر بعد استثناء عشر المال ثلاثة .
ويضعف بأن الموصى به ليس هو المستثنى منه ، ليتعين انحصاره في خمسة عشر ،
فيكون المستثنى مخرجا منه ، بل هو ما بقي من المستثنى منه بعد إخراج المستثنى فإنه
المسند في الحقيقة ، ومنه تظهر قوة الاحتمال الأول فهو الأصح .
قوله : ( لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقى
من الثلث بعد النصيب ، ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من
الثلث بعد ذلك كله ، ولآخر بنصف سدس جميع المال . . . ) .
المراد ب ( كله ) من قوله : ( بعد ذلك كله ) هو الوصية الأولى ، أعني : النصيب