تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
التاسعة : لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقي من الثلث بعد النصيب ، ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد ذلك كله ، ولآخر بنصف سدس جميع المال . فلنسم الوصايا وصية ، فيكون المال ستة أنصباء ووصية ، فنأخذ ثلث ذلك وهو نصيبان وثلث وصية ، وندفع منه إلى الموصى له الأول نصيبا ، فيبقى من الثلث نصيب وثلث وصية .
شرح
وإنما كانت معادلة لثلثي المال ، لأن مجموع الثلث موص به ، ومعلوم أن الثلثين إذا كانا أربعة كان المجموع ستة ، تضرب وفق مخرج الثمن معها فيها - وهو أربعة - يبلغ أربعة وعشرين ، ثم تضرب وفق العشرة مع أربعة وعشرين - وهو خمسة - فيها يبلغ ما ذكر . ووجه الاحتمال الأول : أنه قد أوصى للثاني بمثل نصيب البنت إلا عشر المال والباقي بعد إسقاط العشر من نصيب البنت ثمانية . وتوضيح الوجه الثاني : أن الموصي حصر الوصايا في الثلث بقوله : ( ولثالث بتمام الثلث ) ، والباقي بعد نصيب الموصى له الأول هو خمسة عشر ، فيكون هو الموصى به إلا عشر المال ، والباقي من خمسة عشر بعد استثناء عشر المال ثلاثة . ويضعف بأن الموصى به ليس هو المستثنى منه ، ليتعين انحصاره في خمسة عشر ، فيكون المستثنى مخرجا منه ، بل هو ما بقي من المستثنى منه بعد إخراج المستثنى فإنه المسند في الحقيقة ، ومنه تظهر قوة الاحتمال الأول فهو الأصح . قوله : ( لو أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الستة إلا خمس ما يبقى من الثلث بعد النصيب ، ولآخر بمثل نصيب آخر إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد ذلك كله ، ولآخر بنصف سدس جميع المال . . . ) . المراد ب‍ ( كله ) من قوله : ( بعد ذلك كله ) هو الوصية الأولى ، أعني : النصيب