تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
ثم تنظر في سهام واحد واحد ممن استثني من حقه شئ فتسقطه ، وما بقي من جملة سهامه فهو لمن أوصى له بمثل ماله فتعطيه من تلك الجملة التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم .
شرح
ثم تنظر في سهام واحد واحد ممن استثني من حقه شئ فتسقطه ، وما بقي من جملة سهامه فهو لمن أوصى له بمثل ماله ، فتعطيه من تلك الجملة التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم ) . المراد ببسط المسألة على سهام الورثة تصحيحها ، بحيث يخرج كل سهم منها صحيحا . والضمير في ( إليه ) من قوله : ( وتضيف إليه . . . ) يعود إلى ما دل عليه الكلام السابق ، وهو الحاصل المبسوط ، لأن البسط يقتضي مبسوطا . والضمير في ( له ) من قوله : ( من ذكر له مثله ) يعود إلى واحد من قوله : ( لكل واحد ) ، وفي ( مثله ) يعود إلى الموصول ، أعني ( من ) في قوله : ( من ذكر له مثله ) ، وقد سبق في القاعدة السالفة مثل ذلك . والضمير في ( تجمعه ) من قوله : ( وتجمعه جملة واحدة ) يعود إلى ( جميع ) من قوله : ( جميع المستثنيات ) . والضمير في ( له ) من قوله : ( وتقسمه على من استثنى له من سهامه بنسبتهم ) يعود إلى ( من ) ، وهو الموصي بمثل نصيبه ، وضمير ( سهامه ) يعود إلى الموصى له ، فإنه المستثنى من سهامه ، ولو قال : من سهامهم لكان أولى ، لأنهم متعددون . والضمير في قوله : ( بنسبتهم ) يعود إلى ( من ) ، أعني الموصول باعتبار المعنى ، لأن الفرض إن الموصي بمثل نصيبهم مع الاستثناء متعددون ، بدليل أنه سيأتي في المسألة الخامسة أن يتحد المستثنى من مثل نصيبة ويتعدد الموصى لهم ، فأعاد المصنف الضمير إلى ( من ) متحدا على اللفظ ومتعددا على المعنى ، وذلك شائع . والمعنى أنك إذا أخذت جميع المستثنيات من حاصل الضرب ، قسمته بين من كان من الورثة موصى بمثل نصيبه بالسوية مع استوائهم ، كما لو أوصى بمثل نصيب