ثم تنظر في سهام واحد واحد ممن استثني من حقه شئ فتسقطه ،
وما بقي من جملة سهامه فهو لمن أوصى له بمثل ماله فتعطيه من تلك الجملة
التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم .
شرح
ثم تنظر في سهام واحد واحد ممن استثني من حقه شئ فتسقطه ، وما
بقي من جملة سهامه فهو لمن أوصى له بمثل ماله ، فتعطيه من تلك الجملة
التي عقدتها للموصى لهم واحدا واحدا إلى آخرهم ) .
المراد ببسط المسألة على سهام الورثة تصحيحها ، بحيث يخرج كل سهم منها
صحيحا . والضمير في ( إليه ) من قوله : ( وتضيف إليه . . . ) يعود إلى ما دل عليه الكلام
السابق ، وهو الحاصل المبسوط ، لأن البسط يقتضي مبسوطا .
والضمير في ( له ) من قوله : ( من ذكر له مثله ) يعود إلى واحد من قوله : ( لكل
واحد ) ، وفي ( مثله ) يعود إلى الموصول ، أعني ( من ) في قوله : ( من ذكر له مثله ) ، وقد
سبق في القاعدة السالفة مثل ذلك .
والضمير في ( تجمعه ) من قوله : ( وتجمعه جملة واحدة ) يعود إلى ( جميع ) من قوله :
( جميع المستثنيات ) .
والضمير في ( له ) من قوله : ( وتقسمه على من استثنى له من سهامه بنسبتهم )
يعود إلى ( من ) ، وهو الموصي بمثل نصيبه ، وضمير ( سهامه ) يعود إلى الموصى له ، فإنه
المستثنى من سهامه ، ولو قال : من سهامهم لكان أولى ، لأنهم متعددون .
والضمير في قوله : ( بنسبتهم ) يعود إلى ( من ) ، أعني الموصول باعتبار المعنى ، لأن
الفرض إن الموصي بمثل نصيبهم مع الاستثناء متعددون ، بدليل أنه سيأتي في المسألة
الخامسة أن يتحد المستثنى من مثل نصيبة ويتعدد الموصى لهم ، فأعاد المصنف الضمير
إلى ( من ) متحدا على اللفظ ومتعددا على المعنى ، وذلك شائع .
والمعنى أنك إذا أخذت جميع المستثنيات من حاصل الضرب ، قسمته بين من
كان من الورثة موصى بمثل نصيبه بالسوية مع استوائهم ، كما لو أوصى بمثل نصيب